الدين الذين يزعمون أنهم أهله كما فعل أدعياء آل البيت الروافض، كان أصحاب مصلحة الدعوة أهل جهالة وثمالة في السياسة والعمل الميداني الحركي، يعبدون الله على غير هدى ويسيرون بغير طريق المصطفى. دخلوا السياسية وتلوثوا بلوثتها ويريدون إعتبارها شريعة صفاء ونقاء ولاء وبراء. قتلوا أهل الجهاد وضيعوا معالم الشريعة ونابذوا الدين العداء والملة الضراء. دخلوا في نار السياسة ولا يريدون لها أن تصهر معاني الإيمان في نفوسهم، وتذهب ريح الشريعة منهم.
إنها دين مصلحة الأهواء لقد أعاد لنا التاريخ قصة رهبان النصارى وأحبار اليهود وظلام أهل العلم من خذلوا شريعتهم وباعوا دينهم سواء كانت مؤسسات كهنوتية سلطانية أو حركية. قال تعالى:"يوم يبعثهم الله جميعا فينبئهم بما عملوا أحصاه الله ونسوه والله على كل شيء شهيد" (المجادلة) .لم تك تلك المصالح لم تنبثق من مناهج الدعوة إنما انبثقت من أهواء المؤسسات الكهنوتية والدعوية وأهواء البشر عامة من أنظمة وصليبيين وروافض وعلمانيين وملاحدة فجاءت دعوة مشوهة ليس لها وجه أو سياسة إلا العداء للشريعة وأهلها وكانت تلك المؤسسات التي شعارها ولي الأمر بأنظمتها والإسلام هو الحل بسياساتها العلمانية شعارا أجوفا فارغا ليس له قيمة على أرض الواقع. إن قتال أعداء الأمة الغزاة في بلاد المسلمين المحتلة التي وصلها الإسلام هي جزء من أرضنا، ففيها يرقد كرامنا الذين أوصلوا شريعة الإسلام بدمائهم وتضحياتهم وقرآنهم، هم حافظوا عليها لتقوم الأخلاف من بعدهم بإسم مصلحة الدعوة وشريعة السلاطين ببيعها في سوق نخاستها الدولية. إن عداوة الكفار والمنافقين هي من أصول منهج الدعوة الإسلامية"كفرنا بكم ويدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء حتى تؤمنوا بالله وحده"بينما أصحاب مصلحة الدعوة جعلوا مداهنتهم من أصول مصلحة الدعوة. لقد قام أصحاب المؤسسات الكهنوتية ومصالح الدعوات بموالاة الكافرين واعتذروا بأعذار واهية ليس من الشريعة في شيء، فأقنعت قلوبهم المائلة وحمّست نفوسهم الساحلة عن الشريعة، ساروا على غير منوال سابق ولا نهج لا حق، موازين الشريعة ثابتة لا تتغير، فالمداهنة والمواطئة والمصالح تفرضها ضرورات لحضية وإضطرارات آنية، بينما لا تكون منهجا وشريعة ودينا وعقيدة وأصولا وسياسة .. والقاعدة الفقهية تقول:"إن الضرورة تقدر بقدرها"و"الضرورات تبيح المحظورات"كأكل الميتة حين الإشراف على الهلاك وشرب الخمر حين الإضطرار الذي تقدره الشريعة، أما أن يصبح أكل الميتة دينا وشرب الخمر شريعة في غير ضرورة شرعية، فهذه ليست مناهج للدعوات إنما