فهرس الكتاب

الصفحة 686 من 1455

فواطئوا وداهنوا وتزلفوا. قال الإمام ابن الجوزي رحمه الله:"ومن تلبيس إبليس على الفقهاء، مخالطتهم الأمراء والسلاطين ومداهنتهم وترك الإنكار عليهم مع القدرة على ذلك. وربما رخصوا لهم فيما لا رخصة لهم فيه لينالوا من دنياهم عرضًا فيقع بذلك الفساد لثلاثة أوجه:"

الأول: الأمير يقول لولا أني على صواب لأنكر علي الفقيه وكيف لا أكون مصيبا وهو يأكل من مالي.

والثاني: العامي، أنه يقول لا بأس بهذا الأمير ولا بماله ولا بأفعاله فإن فلانًا الفقيه لا يبرح عنده.

والثالث: الفقيه فإنه يفسد دينه بذلك"."

إن كثير من أهل العلم والعلماء والدعاة وغيرهم هم من أوجدوا الأزمات بين أهل الجهاد وأصحاب السياسات والمصالح والطواغيت ذلك أنهم ساروا في مساربهم وتشبعوا بأهوائهم، وغدت حسب تصورهم أزمات أمتنا ينتهي حلها مع أهل الجهاد الذين يقاتلون بأمر الشريعة وعلى أصلها ومناهجها. غدت الأزمات مع أهل الجهاد وليس مع غيرهم. كانت المتاهات الحقيقية هو إقصاء شريعة الجهاد وتعطيل وتبديل أمر الشريعة وتحريفها عن وجهتها واستبدال شوكة القتال بدبلوماسية الجهاد السياسي تزويرا وتحريفا للدين والذي يحسنها أصحاب الألسنة والأقوال من خلال السياسات والأنظمة. كانت المتاهات حقا هي العمل للواقع من خلال الواقع ومصلحته وضرورته والإنطلاق منه وتأصيل الشريعة على مقاسه وليس تكييف الواقع وتجييره ليتوافق مع مناهج الشريعة التي نزلت من السماء وقضى عليها الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه فما وسعهم فهو يسع الأمة ومن بدل فقد حرف وزور الشريعة. كان أهل الجهاد ينطلقون من قتالهم لأعداء الإسلام من مناهج الشريعة ومبادىء الإسلام التي أقرها الله تعالى في كتابه وجعلها قرآنا يُتلى إلى يوم القيامة وسار الرسول على خطى القرآن وصحابته. كانت هذه دوافع أهل الجهاد فما هي دوافع غيرهم. أختلف أهل الجهاد وأهل وغيرهم فكانت الشريعة دليلا وبرهانا لأهل الجهاد فأين براهين خصومهم الذين ينفرون من أهل الجهاد وتشمأز قلوبهم من خسرانهم لرصيدهم الشعبي وإيجاد الأزمات بينهم حتى غدا رصيدهم الأوراق والحبر وترف العقول والأفكار والتصورات ولم يك على أرض الواقع من تلاميذ، فقد فروا إلى الله ورغبوا بما عند الله تعالى، فخرجت أضغان قلوب كثير من أهل العلم الذين أزهم الطواغيت أزا فحركوهم ركزا، فكبُرت كلمات تخرج من أفواههم لرضا الطواغيت وهجران أهل الجهاد. المصالح والمفاسد له اعتبارات شرعية وتأصيلية وله قيمة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت