فهرس الكتاب

الصفحة 685 من 1455

وتثبيت أقدامهم حفظا للمصلحة والنفس والمال؟،أم أمرت بقتالهم حفظا للدين لتكون الشهادة أو النصر؟.وهل ينفع عقول العاقلين ومناهجهم في المصالح والمفاسد في أجواء الغزو على أمتنا أم أن الحل هو القتال في سبيل الله تعالى وخيار النصر أو الشهادة وعدم السير في سياسات الأعداء وذلك أنه موت مُركب وبلاء مُنصب وخور مًُؤسس. لقد كان هؤلاء بلاء على الأمة، ليت الأمة لم تعرفهم فقد جروا على أمتنا البلاء وأعادوا سيرة شر من عمل لهدم هذا الدين، ولم تجن منهم أمتنا ومن إخوتهم المؤسسات الكهنوتية السلطانية غير الوباء والبلاء والضراء والزلزلة، فقد مهدوا للصليبيين ورفعوا لواء المشركين وأنزلوا لواء الموحدين لمصلحة دعوتهم بلا حركة ودعوة المصلحة السلطانية لولي الأمر ولا أمر. لقد كانوا أشباه رجال ولا رجال. يتعلق كثير من أهل العلم بقواعد المصالح والمفاسد، فما هي حدود المصالح والمفاسد، وما هي ضوابطها وموازينها وأبجدياتها. إن المصالح والمفاسد جاءت بها الشريعة ليقوم الناس بالإمتثال إليها ولم تترك ذلك للإستحسانات والقياسات العقلية الفاسدة، ليشرع كل من استحسن ويترك تراث الشريعة جانبا. لقد جاء الجهاد للدفاع عن حمى الإسلام وصيانة حرماته وبالجهاد تُحفظ أصول الإسلام ومناهجه ثباته وديمومته من لصوصية أبناء الجلدة وأعداء الإسلام سواء بتعطيل مناهج الشريعة من خلال القياسات الفاسدة أو الغزو الفكري والثقافي بالقياسات. لقد كان الجهاد شاق على النفس وفيه ذهاب النفس والبلاء ومفارقة الأهل والخلان والأوطان، قال تعالى:"كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيء وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيء وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون" (البقرة) .

إن مداهنة أعداء الإسلام والسير في سياساتهم ليس من جنس مصانعتهم وأمن ضررهم، تلك التي سارت بها الأنظمة من خلال سدنتها وكهنته مشايخ السلاطين الذين مهدوا لها الأمر وهي نفسها عمل مصلحة الدعوة التي تقوم بها المؤسسات الكهنوتية الدعوية وغيرها فأعطيت لبوس الشريع وشُبّهت بسياسة النبي صلى الله عليه وسلم مع الكفار وأسموها فقها سياسيا ونفذوا من خلاله من جهادا سياسيا ودبلوماسيا قد اخترع من تلقاء أنفسهم لم يأذن به الله وذلك أنه أخذ كجزئية ولم يؤخذ كلية، فحُرف وبُدل وعُطل. لقد جُعلت المصلحة والمفسدة وفق أهواء ومدار قبول الطغاة، فلعبوا بدين الله تعالى وغدت الجرأة من فقهاء الرجس والإثم يزينون الباطل ويصغونه صياغة شرعية وسياسة دينية، حتى غدت المصالح والمفاسد ضوابطها أهواء السلاطين وسياساتهم. اتخذت الأهواء دينا وتحرروا من ضوابط الشريعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت