فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 1455

الإسلام وحرمته بصدق وإخلاص، فأرادوا أن يجمعوا غيرهم من خلال احتقاناتهم وأزماتهم مع أنفسهم وهم في أزمة من القيم والموازين والتصورات لحقيقة الدعوة والجهاد .. ثم في النهاية يفسرون الماء بعد الجهد في الماء. يجب أن لانكون يكون من يزعمون الإنتماء للإسلام مرضى وأهل إعاقة فكرية ونفسية وتراثية وثقافية ونزعة استعمارية للتوطئة لسياسات أعداء الأمة، ثم يخرج هؤلاء الباحثين أمراضهم وقيحهم وصديدهم على دولة الإسلام العصرية والحديثة والمدنية، وهذا لا يجد من به أدنى فهم أو تصور لمن عرف أولئك الباحثين وخبر كتاباتهم وأحوالهم الناس .. لم يستطع هؤلاء القوم تفسير الحضارة إلا أنها تقدم الآلة ولم يروا ثمة فجوة حقيقية بيننا ولي الغرب نحن نقود ولا نزال الأمم بها وذلك أننا أمة الخيرية وإن كبت وترهلت إلا أن أمتنا لا تزال تملك مقومات البقاء وما الحرب الضروس الطاحنة على جميع الأصعدة لقوة غير متكافئة إلا من السماء في جميع ظروفا إلا من خلال الإيمان والإرادة. إن من يتهم أهل الإسلام بأن ليس لديهم برامج ورؤى هم في الحقيقة يطعنون في الإسلام طعنا مبطنا، ذلك أن أهل الإسلام يستمدون رؤاهم ومناهجهم من الإسلام وإلا لما كان لنا أن نتسمى مسلمون، أهل الإسلام يستمدون أفكارهم وتصوراتهم ومناهجهم من شريعة الإسلام وإن أراد غيرهم أن يستمدوا شريعتهم من غير الإسلام فهم يريدونهم أن ينسلخوا عن حضارتهم ويجعلونها حضارة تراثية وتاريخية موقعها متاحف التاريخ. كان هذا ردة في الأقوال والأعمال والتصورات. إن شريعة الإسلام حقيقتها و قيمتها تكمن في مناهجها وتطبيقها على أرض الواقع، إن كثير من القضايا المستعصية كان يحلها الرسول صلى الله عليه وسلم بأقل من شربة"فنجان"قهوة كما أعترف بعض مؤرخي الغرب ومستشرقيه وأعظم قضايا العصر وأشدها تحل في شريعتنا في شربة"فنجان". لا تستطيع أمتنا أن تنبذ شريعتها لأجل ترّهات وخبال أهل البحث من العلمانيين-الجهلانيين- ... إن أما من يسيرون في العلمانية من إسلاميي العلمانية فأولئك نشهد أنهم ليس عندهم برامج ولا رؤى وأفكار فهم لا يمثلون الإسلام إنما يمثلون السياسات والمصالح فقد فرغوا مناهج الإسلام من مضامينها واتخذوا المصالح والسياسات وقد بينت الشريعة أن الإسلام كل لا يتجزأ، فليس ثمة تفريق للدين وتبعيض وتجزئة حسب الأهواء والمصالح والسياسات، وليس ثمة برامج سياسية لإسلاميي العلمانية وفق مناهج الشريعة، ولا ينبغي لهم ذلك، فقد كفوا أنفسهم مؤونة ذلك، هم أتباع الأنظمة يسيرون في سياساتها وبرامجها، وليست لهم رؤى فكرية أو تصورات شرعية للعمل لقيام دولة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت