الهالة العظيمة والألقاب الفخيمة والكبرى لتلقى على فخامتهم وهم لا يساوون في عرف الشريعة جناح بعوضة حسب التأصيل الشرعي للعلماء وأهل العلم الذين أضلهم الله وذكر سوء حالهم وصنيع فعالهم فضرب لهم أسوء الأمثلة في القرآن الكريم. المؤسسات الكهنوتية الدينية بخياراتها وإسلامية العلمانية بخيارها كذلك، هي فتنة، إن التجمعات الدعوية والفكرية والسياسية وتلك الآلة الإعلامية الضخمة التي تصب لصالح سياسة الأمر والواقع والأنهزام، إنما غايتها واحدة، هو النيل من خيار المجاهدين ووحدتهم وشق الصف، فلم يغفل الغافلون ممن به خيرا، وجعلوا لأنفسهم لقب:"العلامة"و"الحبر الفهامة""وحيد عصره"و"فريد دهره"بل غدا غيرهم يدلوا بدلوه حتى أصحاب الصحافة غدوا كذلك يدلون بدلائهم .. بل وكل متردية ونطيحة وموقوذة فيقعوا بالمجاهدين شهود الجهاد والتوحيد ويتهمون خياراتهم التي أمرهم الله تعالى بها وفق سياسة الأئمة المضلين من مشايخ السلاطين وأصحاب مصلحة الدعوة. لكن المجاهدين لهم الله تعالى والله اكبر، ارادوا عبادة الله تعالى بجهادهم. لقد أعان الله تعالى أحبته المجاهدين وكان من علامات حبه وتثبيته لهم وتوفيقه وبقائهم يقاتلون على أمره ورفع راية الشريعة والإسلام وتقديم جحافل الشهداء قربانا لهذا الدين ورفعة له وتمكين. يرون ما تشيب له الولدان لكن دوافع حب الله ولقياه والخوف منه والشوق إليه تجعل المصائب والأهوال لعب عيال، فلا الأشلاء تثنيهم ولا الدماء ترديهم ولا الجماجم تغويهم عن طلب الشهادة والفوزبما عند الله، كانت تلك المصائب والأهوال عقبات في طريق السالكين إلى الله تعالى فيستعذبون المنايا لنيل المنى. لا ينكصون ولا يضعفون ولا يجد الملل والوهن إلى قلوبهم سبيلا، يتشوقون أن يختم لهم بشهادة قريبة أو نصر مؤزر. غيرهم في ضعف وإن زادوا، وهم في إزدياد وإن ضعفوا. حب الشريعة ولقاء الله تعالى في قلوبهم نازل. لقد كان الله تعالى نورا للمجاهدين يستضيئون بنوره ويسيرون على هداه سبحانه وتعالى،:"الله نور السموات والأرض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح في زجاجة الزجاجة كأنها كوكب دري يوقد من شجرة مباركة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نور نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء ويضرب الله الأمثال للناس والله بكل شيء عليم" (النور) .لا يبالي المجاهدون سخط الناس عنهم أم رضوا، فقد وجدوا الله تعالى بجهادهم وعقيدتهم ودينه فمن مثلهم، و"من وجد الله تعالى لم يفته شيء ووجد كل شيء، ومن فاته الله تعالى، فقد فاته كل شيء. إن قلوب أهل الجهاد واسعة تتسع لكثير من الناس ذلك أنهم أهل الدعوات الحقة"