فهرس الكتاب

الصفحة 661 من 1455

طريق عملائهم وأدواتهم في بلاد الأعراب، وكان مشايخ السلاطين هم من يقوم بأدور التمثيل ووأد الإسلام من خلالهم فقد زعموا تمثيل الإسلام وكان أول من طعن الإسلام وقاتل أهله وعطل مناهجه ومبادئه وهم أصحاب صكوك الغفران على طريقة الكنيسة، فأرادوا جهادا على أمزجة السلاطين ومشايخهم وأصحاب مصلحة الدعوة وأشياعهم سياسة ومهزلة وعلمانية ثم يسمون جهادهم بجهاد"سياسي"أو جهاد"دبلوماسي"،هم دعاة على أبواب جهنم يصدون عن سبيل الله تعالى، ويبطلون معالم الشريعة والجهاد ويتقولون على المجاهدين ما يمليه عليه السلاطين من ألفاظ قاصرة وأقوال منفرة وألقاب حائرة، كانوا خصوما فجرة لأهل الجهاد. ما رأته المؤسسات الكنهوتية بمشايخها وسلاطينها جهادا فهو الجهاد، ولو كان عند الله تعالى غير ذلك، وما رأوه غير جهاد فهو كذلك، ولوكان عند الله تعالى جهادا خالصا كما هو في العراق وأفغانستان والصومال والشيشان وغيرها من بلاد المسلمين. قامت المؤسسات الكهنوتية الدينية بغسل عقول كثير من أبناء امتنا حتى غدا كثير منهم يرددون أقوالهم، فسنوا لهم سننا سيئة، بل لم يكتفوا بذلك حتى سفّهوا المجاهدين وعدوا عليهم الذين رفعهم الله بكتابة وزكاهم وقال عنهم أنهم صادقون و زكاهم الله تعالى في مواضع عديدة من القرآن بكتابه، لكن أعداء الشريعة يطعنون بشهود الشريعة واعتبروا أنفسهم أنهم هم الشهود، يصرون على مخالفة قول الله بهم، الله تعالى يقول عنهم أنهم صادقون، وولاة أمرهم يتهمونهم بالكذب فيتركون قول الله تعالى لقول ولاة أمرهم. عن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"وأما الرجل الذي أتيت عليه يشرشر شدقه إلى قفاه ومنخره إلى قفاه وعينه إلى قفاه فإنه الرجل يغدو من بيته فيكذب الكذبة تبلغ الآفاق" (البخاري) .لم تكن لأهل الجهاد حرمة عند أصحاب المؤسسات الكهنوتية والدعوية .. فهم أقل الناس حرمة عندهم، وأكثرهم عليهم جرأة. جعل مشايخ السلاطين وعلماؤهم لحومهم مسمومة ولم يجعلوا لحوم شهود الجهاد مسمومة كذلك!!، ولا أعراضهم مصونة، بل جعلوا حماهم مستباحة وأرضهم موطوءة وأعراضهم مهتوكة!!،بزعم أولئك، لقد هتكت المؤسسات الكهنوتية ما بينها وبين الله تعالى فأنساهم الله تعالى أنفسهم، غدوا ينقصون من قدر أهل الجهاد الذين رفعهم الله وزكاهم وقررت الشرعة أنهم محسنون، وأقامهم على علم الجهاد يدافعون عن أمره ويذودون عن حماه .. وهل هناك أول لله ممن باع نفسه لله فأخذ يقاتل أعداء الله ويصون حرمات أولئك الذين ينهشون لحومهم، ويسفهون آراءهم ويقللون أعمالهم ويفسدون خيار صلاحهم:"من عادى لي وليا فقد آذنته"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت