حارسة للشريعة وحامية لحمى الدين. جعلوا أنفسهم في انفصام مع شريعتهم وثقافتهم وتاريخهم، احكموا دينهم بالرأي والعقل والقياس الفاسد والمصلحة وجعلوا السياسات حاكمة عليهم وعلى غيرهم، أطلقوا لتصوراتهم وأفكارهم المسيسة أن تعمل في الشريعة كيفما أرادت بلا ضابط ولا رقيت. ساروا في ركب السلاطين والأهواء، فكان بالضرورة أن يكون لهم"قرص في كل عرس"زوروا الشريعة وبدلوا مقتضياتها إرضاء لسلاطينهم فهم لا يعتبرون المجاهدين الذين يقاتلون على أمر الله وبذلوا دمائهم نصرة للدين وإستجابة لنداء الإسلام بشيء .. لا يتعبرونهم مجاهدين بل يعتبرونهم"خوارج وتكفيريين"ذلك أنهم خالفونهم في الرأي والتصور والعمل فقاتلوهم بأنظمتهم الطاغوتية واستباحوا دماءهم، بين لهم المجاهدون أن الشريعة هي ما كان لله خالصا وليس لغير الله من تلك المؤسسات الكهنوتية. سلاطين المؤسسات الكهنوتية، عادوا المجاهدين فحركوا طاقتهم الكامنة في مشايخ مؤسساتهم التي تعمل لخدمتهم فتقدم الخدمات المجانية والأخرى مدفوعة الثمن، فما رآه السلاطين قبيحا فهو القبيح، ولو كان في الشريعة حسنا، وما رآه السلاطين حسنا، فهو الحسن ولو كان في الشريعة قبيحا. أصبح السلاطين والمصالح والسياسات هم شهود الشريعة وميزان إعتدال المؤسسات الكهنوتية والدعوية بزعمهم يُمْلون على من يعمل ضمن خدماتهم تصوراتهم وأفكارهم بينما مشايخ المؤسسات الكهنوتية أداة بيد السلاطين وسلاطينهم أداة بيد الصليبيين وأعداء الإسلام. يقوم مشايخ السلاطين بصياغة تلك الإملآت بصورة شرعية ويلبسوها لباسا دينيا، ويزوروا لها ديباجة رائعة مؤصلة تأصيلا شرعيا، مطعما بروح الديانة ومزوقة بديباجة السلاطين، ووفق أهوائهم ثم تكون شريعة ودينا!! .. غدا الإسلام هو إسلام السلاطين والصليبيين والأمريكان وغيرهم، وليس إسلام الشريعة التي نزلت من السماء على قلب الرسول صلى الله عليه وسلم، قا ل تعالى:"نزل به الروح الأمين *على قلبك لتكون من المنذرين* بلسان عربي مبين"الشعراء". تغيرت المفاهيم وتبدلت التصورات والأفكار، حتى رأينا حربا ضروسا بين شهود الشريعة أهل الجهاد والمجاهدين وأعدائهم على جميع الجبهات من مشايخ سلاطين وأصحاب مصلحة الدعوة وصليبيين وروافض وعلمانيين وملاحدة. حتى أرادوا الجهاد الذي لا يطيقه من ترهلت مروءاتهم من مشايخ المؤسسات الكهنوتية والدعوية ليخرج من تحت عباءاتهم ويكون لهم الأمر والنهي وفق السياسات والمصالح والأولويات والتي لأعداء أمتنا حصة الأسد فيها، يتحكمون بسياسات الأمة ويرسمون الخطط لها ويحرفون مسيرتها عن"