بالحرب" (حديث قدسي) .إن مجاهدا صغيرا على أرض الجهاد أفضل من ملء الأرض من علماء هذا الزمان ممن هم على خيارات السلاطين ومؤسساتهم الكهنوتية والدعوية التي تتعاطى إندراس الشريعة ومحو آثاره. إنهم لا يعادون التأصيل الجهادي ولكنهم يعادون من يقوم بتطبيق هذا التأصيل والسير عليه فكان بالضرورة عداء للجهاد في سبيل الله تعالى فهم شهود الجهاد والطعن فيهم طعن بالجهاد. فيصدون عن سبيل الله في الجهاد وتعطيله. لم يكن فقه الجهاد ولن يكن كفقه القعود أبدا، ولذلك وضعوا تصورات المجاهدين وأفكارهم وأحداثهم تحت المجهر، أخذوا يزينون أقوالهم وأفعالهم وتصوراتهم وفق تصورات الدعة والمصلحة والضرورة، وليس وفق تصورات الشريعة التي يقاتل على خيارها أهل الجهاد والتي هي خيارات الولاء والبراء والقيام بأعباء تكاليف الدين وأمانة العقيدة بعزم ويقين .. وقد كانت هذه خيارات المجاهدين وفي الشريعة ما تستوعب خياراتهم وأعمالهم وتصوراتهم وأفكارهم .. يريد هؤلاء الدعاة للسنن أن تنطق من خلالهم والأمور أن تجري بظلالهم. كانت المخالفة والخذلان سنة ماضية ومعترضة لطريق المجاهدين، وشوكة في حلوق الظلم والظالمين. بقي أهل الجهاد على خيارهم شوكة ودعوة وعلما .. حفظوا لأمتنا بيضتها وعزها، فرفعوا رايتها من جديد، وستبقى تلك الراية مرفوعة، ذلك أنهم قدر صنعه الله على عينه وسينصرهم الله تعالى وعدا عليه حقا"إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم"، كان خيار المجاهدين أن يقاتلوا على أمر الله تعالى حتى يأذن الله لهم بالنصر، لم يقيلوا أو يستقيلوا، فالجهاد حياة وبه أحيا الله نفوس الأمة وكشف عنها الغمة، لقد استنفذ المجاهدون بصبرهم ويقينهم أضغان أعداء أمتناوغيرهم من أهل الضرورات والمصالح والخيارات سواء مؤسسات كهنوتية أو حركية. لقد سقطت كل الشعارات والخيارات والاوهام، ولم يبق ثابتا على الأرض إلا خيار الجهاد في سبيل الله، وما والاه من دعوة وبلاء وعمل وثناء .. كنا نأمل خيرا في أهل علم أمتنا، أن يكونوا ردء للجهاد والمجاهدين، لكنهم خذلوا أمتنا في أشد أزماتها ومحنتها، والله تعالى خالق الخلق حكيم وعادل، لا يعطي الفضل إلا لمن هو أهل لذلك"ذلك فضل الله يؤتية من يشاء"،ولا ينبغي أن يستحق الفضل أو يناله إلا من كان مع خيارات المجاهدين وعمل لهم ووالاهم ولم يقف في طريقهم، وأما غيرهم فلا يستحق ذلك ليحمدوا بما لم يفعلوا، قال تعالى"لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ولهم عذاب أليم (آل عمران) .. كان حب الجهاد ونصرته يسيرا على من يسره الله عليه، إن من يفعل خيرا