فهرس الكتاب

الصفحة 656 من 1455

أصحاب مناهج ويؤمنون بالجهاد ذروة سنام الإسلام منهج حياة ودستور للحكم بما أنزل الله تعالى وهنا"مربط الفرس"و"بيت القصيد"، فحديثهم في السياسة ينطلق من الأهواء والرأي والعقل والمصلحة ولا ينطلق من العقائد والمبادىء والمناهج ذلك أن تلك الأقوام تتعامل مع مصالح وسياسات ولا تقوى على المناهج والمبادى ولا تستطيعها لكنها تتحدث بإسمها فكان لا بد من التسلق بأي طريقة والتشبث بأي وسيلة والمساومة والإبتزاز لبناء دولة على طريقة القوم ليس لها من مناهج الشريعة إلا لحى مزيفة وتكتكات مموهة وتزويرات للشريعة محرفة ليقوم القوم بعمل دولة أكاديميات وخدمات إجتماعية وتنموية وهذه هي أقصى أماني القوم ليحكموا بالإسلام"أيام الشدائد"وعلى طريقة تكوين القواعد الصلبة وربما تقوم القيامة ولا يكتمل بناء قواعدهم الصلبة فكلما أرادت قاعدة صلبة تقوم قاموا بتمييعها فلا استراتيجية لتلك القواعد إلا ميوعة الدين ومناهج عقيدتهم وإفسادها بالرأي والعقل والحداثة. بعض أصحاب مصلحة دعوة الحداثة العلمانية والديمقراطية ممن تصدروا للحديث بإسم الإسلام وإرتبطوا بالسياسات والمصالح وهم في حقيقتهم ملتزمون بمناهج العلمانية ويناضلون عنها فيسطرون أبجدياتهم في التعامل مع الدولة التي ينشؤونها. يتحدث إسلاميوا العلمانية فيقولون:"فنحن نعتقد ان الدولة التي نؤمن بها يجب أن تكون دولة ديمقراطية حيث الناس متساوون والناس أحرار في التعبير عن آرائهم بحرية، وان يؤمنوا ويعتقدوا بما يشاءون ويؤمنوا بالدين الذي يشاءون .. فلا ينبغي أن تفصل الناس على أساس أديانهم فهم يعيشوا في نفس الدولة ولهم نفس الحقوق وعليهم نفس الواجبات، هذا هو نوع النظام الذي نؤمن به، ونحن لن نفرض نظاما لا يريده الناس .. والنظام الذي سيقبله الشعب الفلسطيني سنقبله نحن وسنتعامل معه، فواضح اننا نتحدث عن نظام ديمقراطي ينسجم مع أفكارنا ومعتقداتنا وسوف نشرحها لنحصل على دعم الناس .. وانا آمل ان تكون الدولة الفلسطينية نموذجًا لدولة ديمقراطية في المنطقة"! كان هؤلاء هم من صناع مصلحة الدعوة الذين رضيت دعواتهم التي تزعم أنها إسلامية أن تقدم هؤلاء المسخ من الناس ليقوموا بتصوير طبيعة الدعوات التي يعتقدونها ويتحدثون بإسم الإسلام. ذلك أن أي نظام ديمقراطي يتحدثون عنه وينسجم مع أفكارهم ومعتقداهم فالنظام الديمقراطي هو الحكم للشعب والنظام الإسلامي هو الحكم لله فأي إنسجام يقصد هؤلاء المزورون الجاهلون لشريعتهم ودينهم. يريد القوم خليط في التصور والعمل والسلوك ولا ضير إن رضيت الشريعة بذلك أم لم ترضى ف"فيتو"مصلحة الدعوة يجوز له حسب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت