فهرس الكتاب

الصفحة 654 من 1455

بشعبية ويجب الإستماع لهم ذلك أنهم يمثلون الشعب بإنتخابات. لقد انتخبت الشعوب الإسلاميين وكانت تظن بهم خيرا ولكن حين وصلوا للملك والحكم والدنيا فكانوا أسوء من أصحابها. ذلك أنهم حرفوا شريعتهم وعطلوا مبادئهم ولم يلتزموا مذاهبها إنما التزموا مذاهب العلمانية والديمقراطية وحداثتها وكان بالضرورة أن تطوع تلك المناهج للإسلام ليخرج حداثيون لهم صور إسلامية في القول والفهم والتصور والمسخ ومضامين علمانية وحداثية وديمقراطية تعادي مناهج الإسلام وتعطل مبادئه. لا يستطيع هؤلاء الأقوام أن يقيموا شريعة ولا يحكموا بدينا ذلك أنهم ليس لهم مناهج في الشريعة إنما هم هيئات إجتماعية خيرية تطوعية ولو أن الأنظمة تعقل لأعطتهم جيوب لها يقوموا بخدمتها فأعمالهم طوعية وفوزهم في بلاد أمتنا جاء نتيجية أن أياديهم نظيفة من الفساد المالي والأخلاقي. فالحديث عن الإسلام من خلال تلك التجمعات التي تزعم إنتسابها للإسلام من خلال مصحلة الدعوة إنما هو للإستثمار وتجميع الناس تحت اليافطات الإسلامية والتي هي صور ورسوم وجسوم بلا حقيقة وروح ومنهج. لقد ابتلى الله هؤلاء الأقوام أن يقوم مثل هؤلاء الأصاغر بالحديث عن الإسلام والجهاد والإرهاب وهذه الأصناف في التأهيل العلمي والفهم الشرعي لا يبلغون طالب علم مبتدء فتراهم يتحدثون بأصول الإسلام ومناهج الشريعة وكأنهم شيوخ للإسلام وجهابدة، وهم لا يصلحون لأبجديات الفهم والتأصيل وقراءة الأحداث. يتشدق أصحاب مصلحة الدعوة حين يتخذون من كلمة الأبرياء مادة لألسنتهم يلوكونها فيحرفون ويزورون يتهمون أهل الجهاد والمجاهدين بأنهم يقتلون"الأبرياء"الذين هم في أماكن الإقتصادية والعسكرية التي تضخ إقتصادها ومالها لقتل أهل الإسلام حتى جرت سنة الله تعالى عليهم بإنهيار إقتصادهم كما انهار إقتصاد الشيوعية حين غزو أفغانستان من قبل. يزعمون بأن المجاهدين يقتلون الأبرياء بينما أصحاب مصحلة الدعوة هم يقومون بقتل المجاهدين الذين يقاتلون اليهود والصليبيين والملاحدة سواء في فلسطين أو العراق أو أفغانستان أو غيرها. يدين القوم أحداث الحادي عشر من سبتمبر التي أسهمت بشكل مباشر بعد إنهيار الإتحاد السوفييتي في تغيير وجه تاريخ أمتنا الحديث من خلال ثلة مباركة قامت بضرب مفاصل حيوية. حتى غدت ديدنتهم وشقاشق السنتهم وتلمظها حتى غد ا شذاذ الآفاق من الحداثيين والعلمانين والديمقراطيين ممن التزموا تلك المذاهب وتحدثوا بإسم الإسلام بإعتبار أهل الجهاد أنهم يقومون ب"مهاجمة الأبرياء الذين يعيشون في منازلهم وعلى أرضهم ودون أن يهاجموا أي شخص"و"لهذا السبب نحن أدنّا الهجوم الذي حصل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت