الظلمات وهم سادرون في غيهم. لم تكن أقوالهم تتحدث عن إخوة الإنسانية فالأخوة الإنسانية لها أطرها وسياقها، قال تعالى:"إذ قال لهم أخوهم هود"، إنما جاءت الإخوة في غير سياقها الحقيقي لتحل محلها بغير هدى. مفاهيم الجهاد والقتال والغزو ضمن المنظومة الشريعة للمناهج الإسلام تغيرت لغتها عند إسلاميي العلمانية وكذلك تغيرت المناهج والسياسات والدعوات فغدا قتال أعداء الإسلام صراعا وغدا أصحاب مصلحة الدعوة يصارعون اليهود والصليبيين والملاحدة وغيرهم فإذا تمكنوا من المساومة ساوموا ونافسواعلى الأرض والعرض والوقف وإسم الشريعة ومناهجها. يتسولون الحوار من أي كان ويذهبون حتى إلى الشيطان سواء الصليبي أو الإلحادي أو الرافضي أو غيرهم ليعرضوا قضية صراعها عليهم وقد خذلهم الله تعالى حين تخلوا عن مناهج الشريعة وساروا في خضم السياسات المظلمة بأهلها. في فلسطين يستميت أصحاب مصلحة الدعوة على دولة لهم فيها شعرات في خطام القافلة أو ذيلها على حد سواء. يزعم أولئك الأقوام أن هناك تحريرا يجري وأن تعاملهم مع السلطة الحالية فلأنها أمر واقع وأنه بعد التحرير سيجري تشكيل السلطة والدولة. لا يدري هؤلاء الأقوام من أين يتحدثون من روؤسهم أم من أقدامهم أي تحرير يزعم أصحاب مصلحة الدعوة العلمانية أهو التحرير من مناهج العقيدة وثوابت الإٍسلام أم التحرير في المساومات على بيع أرض فلسطين أم التحرير من التبعية للطواغيت العربية إلى طواغيت إسلامية أم التحرير من التحرير. لا يجد القوم ما يتحدثون به فهم يخترعون الحديث لتكون مادة ألسنتهم والحديث فيها. فأي تحرير واليهود يتوسعون ويستوطنون وأي تحرير والأمة قد أجتمعت على الإسلام وأهله ورغبت بالتسويات من خلال أصحاب مصلحة الدعوة والمناهج العلمانية الضالة التي تعادي الإسلام وتبيد أهله. وأي تحرير يقصده أولئك الأقوام