جموع كثيرة من أمتنا بفعل سقط أمتنا، وتعملوا من بلاد الأعراب الإستبداد على شعوبهم، بينما شعوبهم مخمورة تقوم بمعرفة الحقيقة شيئا فشيئا. بدأت الأزمة بينهم وغدا الإستبداد بالرأي ومصادرة حقوق الآخرين والأمثلة كثيرة على ذلك. حقيقة الحضارة الغربية تقوم على استبداد غيرها من الشعوب المسلمة منذ عهد طويل وتقوم أس حياتها على الإستبداد الخارجي لها منذ عهود طويلة فحضارتهم تقوم على الظلم والتزوير والإستبداد وسرقة ثروات أمتنا وإن بدت ظاهرها أنه حضارة إلا أنها حضارة لصوص وأمن على حساب الآخرين. من الظلم أن نزين عقيدة الإسلام وتراثه ودولته المدنية العصرية من خلال موازين العلمانية والجاهلية والديمقراطية ولغة الغرب والشرق. إنما تفهم حقيقة الدولة المدنية العصرية الإسلامية من تحرك به من قبل ولا زال يتحرك به أهل الإسلام في شتى ميادين حياتهم وشؤونهم .. ذاك التراث الزكي، الذي مصدره الشريعة الغراء متمثلة بالقرآن الكريم والسنة النبوية والإجماع والقياس على خلاف عند بعض أهل العلم في القياس .. إن من يساوي بين منهاج السماء ومنهاج الأرض فهو يفكر من خلال سم الخياط ويصور ويحجر على شريعة رب الأرض والسماء. وأن العلمانيين لينطلقون من تصوراتهم وأفكارهم من خلال أقوال الأفراد ويعتبرونها نصوصا لا يفرقون بين مصدر تلك النصوص هل هي نصوص ربانية أم بشرية لا يفرقون بين أبي بكر وأبي جهل فكلاهما سواء في تصوراتهما ولا يفرقون بين عمر الفاروق وعمر الزنديق بل اقرب اليهم الزنديق إمن الفاروق .. ولا فرق عندهم بين عثمان ذي النورين وعثمان ذي الطمرين .. ولا بين علي أسد الإسلام الطاهر وعلي ابن المجوس الرافضي ومن إخترعوه فكلاهما سواء، لا يفرقون بين حسين آل البيت وحسين آل الشرك فشعائرهم حسينية شركية .. لا يفرقون بين الغث والسمين فكلاهما غث أو سمين وكلها سواء، تشابهت الموازين فجعلوا عقولهم حاكمة على شريعة رب الأرض والسماء فغدوا يفضلون دولة مدنية بتقدمها التكنولوجي وتحللها القيمي والأخلاقي تلك التي تسكرها الشهوات وتخمرها العقول وتسفك الدماء لأجل كماليات الشهوانية التي لا تمت للأخلاق والقيم والمبادى ء والأهداف حتى أصبحت قيما وأهدافا وأخلاقا بحد ذاتها. إن الخطاب الإصلاحي هو خطاب فاشل في مضمونه ولا يعني الإسلام من قريب أو بعيد، ذلك أن هذه الجاهلية التي تحكم حياة الناس ليس الإسلام مسؤولا عنها ولا يعنيه شيئا فيها. إنما هي طبيعة الأنظمة الجاهلية فمن العبث أن يقوم الإسلام بخطابات إصلاحية لنظم جاهلية، ذلك أنها نظم متصادمة ولا تتفق الإسلام فليس من العقل والحكمة