قتالهم لنا، وسر إبادتهم واستخدامهم عملاء أمتنا وسقطهم هم ومن ورائهم من سياسات وأنظمة. لا نجد حرجا في شيء، ما على المسلمين أو الباحثين إلا القيام بتطبيق ذاك التراث فهو من السهولة بمكان أنه كالطعام والشراب لا يحتاج تعقيدا أو غموضا وحتى في الجهاد والقتال"فالقتل كمس القرصة".إن تأصيل الشريعة الإسلامية ودولتها المدنية المعاصرة والتقدمية بطبعها، لا تحتاج إلى تعقيد وإلى إلى أساطين أهل العلم والفقه والفكر والعقيدة للكتابة عن الشريعة من جديدة وإثبات أن دولة عصرية ومدنية حديثة ذلك أن الشمس لا تحتاج إلى دليل والقمر لا يفسر بتأويل، فقد اكتمل الدين ويؤخذ من مبادئه وأصوله وقوته على أرض الواقع، وليس من ظلام عقول الباحثين وترهاتهم الفكرية وتأصيلاتهم التي تدل على عقم فهمهم وضيق أفقهم وضئالة تصوراتهم. فما جرى في حقيقة الواقع من حكم وسياسة على مبادىء الشريعة إنما هي داخلة في تلك الأصول والقواعد الكلية التي جاء بها الإسلام. ولكن كثيرا من الباحثين قصرت تصوراتهم عن إدراك الحقيقة، فغدا كثير منهم في أزمة مع أنفسهم وأفكارهم وإطروحاتهم التي تستند إلى الخمول الفكري والعقلية الإنهزامية التي اعتبرت العصرية في ثقافة الغرب وسياسته بغثها وسمينه ثم جاءت تضع لنا أصولا وقوانين كي تزين به مناهجنا وشرائعنا. إنه من الغبن للشريعة أن ننطلق إلى تصورات البشر لنرى الشريعة من خلالها، وبين أيدينا تلك الشريعة ومناهجها ومبادئها وتراثها وأحوالها على أرض الواقع، وما زال المسلمون على تلك الخيارات ويتسابقون في تطبيقها في السلم والحرب. ليس بالضرورة أن يقتنع كل من سولت نفسه فسار في خبالها وظن أن المدنية الحديثة هي ما سارت عليه أوروبا هي الصورة المثلى والمدينة والمدنية الفاضلة، وأن الصورة الظاهرة للحياة الغربية بدساتيرها وأنظمتها وسياساتها، والتي تقوم فيما يبدو للغير على الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان، بينما هي في حقيقتها تقوم على استنفاذ القيم وعلى المصالح ودمار الإنسان. فإذا ما اعتبر بعض المهووسين من الكتاب أن الحياة الغربية هي حياة مثلى فلا استبداد بالرأي ولا مصادرة حقوق الآخرين، وذلك أن هناك مصالح يتقاسم عليها الأعداء، ولم يكن هناك ما يجعلهم يصادرون رأي الآخرين وحقوقهم. بينما أختلف الوضع الآن فقد انقسموا على أنفسهم وهناك مصادرة حقوق الآخرين بل وتهميشهم وما يشبه الحروب بينهم ولم تظهر للعلن بعد وقد ساهمت قياداتهم في إخفاء معلومات كثيرة ومصادرة كثير من الحقائق عن طريق الإستبداد، فقد اختلفوا حين أثخن فيهم أهل الجهاد وقتلوهم شر قتلة وقد ساهموا في أبادة