فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 1455

أبنائها يقاتلوا أعدائهم بوسائلهم المكافئة ويتفوقوا عليهم بالإرادة والصبر والعزم والتصميم"إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم".. وأن تلك الدولة العصرية هي سادت تلك الدول وأقواها وأعظمها ولذلك جمعت لها أحلاف الشرق والغرب وتقاتلها بأبنائنا أمتنا وسقطهم لتظهر عورات الشرق والغرب وأبناء جلدتنا أولئك الذين يتكلمون بألسنتنا ويلبسون جلود الضأن من اللين، وقد بشرهم الرسول صلى الله عليه وسلم بالنار حين قال:"سحقا سحقا"،بعد أن بدلوا الشريعة وعطلوا مناهجها وساروا في ركاب الأعداء ... إن شريعة الإسلام حاكمة على أهلها، وهي قائمة في النفوس ومسيطرة على وجدان الأفراد والتجمعات، ويكتمل سلطانها بتطبيقه للحدود وما اتصل بهامن سياسات عامة وشرائع. والعبرة ليس بالكثرة وإنما بالحق، قال تعالى:"وإن تتبع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله"وليست الكثرة على حق وهدى. إن دول إسلامية مقاتلة على أمر تخشاها دول العالم جميعا وتبذل قصارى جهدها لتبقى مغيبة، لكي لا يمتد سلطانها ولا يتسع نفوذها ويقوم أبناء الجلدة برفد خيار الأعداء والسير في سياستهم، ويعلم الأعداء وأبناء الجلدة، مصدر قوتها بشموليتها وتقدميتها وعصريتها ومدنيتها، فتوحي إلى أوليائها العلمانيين أن يقوموا بطعنات نجلاء من خلال البحث العلمي والموضوعية التي يزعمون. في حين هم يدركون أكثر من أبناء أمتنا سر قوتنا وعمق عقيدتنا وحقيقتها وارتباطها الجوهري بالدولة والحكم والعصرية والمدنية وعدم إنفصالها بين الدين والدنيا. كانت أقوال سيد قطب والمودوي وغيرهم من الكتاب أقوالا تعبر عن عصرية الدولة الإسلامية المدنية بطبعهافهي تشمل مصالح الإنسان وغده ومستقبله ويومه. إن ما يعرف بالسلفية الجهادية ليست ميزانا للدولة الإسلامية المدنية ولا حاكما عليها ولا معبرا عنها، إنما هي جزء بسيط يحاول الكتاب القاء الضوء على حراس الشريعة ولا تفهم الشريعة من أقوال هؤلاء وغيرهم ومن تصوراتهم إنما تعرف الدولة المدنية الدينية من التراث الذي جاء به منقذ البشرية في شريعة الإسلام، من خلال القرآن وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم وإجماع أهل العلم و"القياس".. أي مصادر التشريع الإسلامي ومظاهره، ومما أصله أهل الإسلام في السياسة الشرعيةوالمصالح المرسلة، من خلال التفسيرات الشرعية لمجريات الأحداث. وذاك التراث هو ما نقوم بتطبيقه في حياتنا العصرية المدنية سواء في الحرب أو السلم، والتي تحتاج لها المدنيات المعاصرة، ونجد البون الشاسع بين أفكارنا وتصوراتنا وعصريتنا ومدنيتنا، وبين عصرية تلك الدول ومدينتها وتصوراتها وأفكارها، وإننا لنرى قمة التخلف في أولئك سواء كانوا عجما أو عربا وهذا يبين لنا سر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت