هي تقوم ببناء أسس الباطل وتعلي لواء الطواغيت وترفع راية الإسلام في حين هي هدمت أسسه وبنيانه وأتت عليه من أصله في بيئاتها كان هناك إنفصاما بين القول والفعل والتصور والسلوك. كان إسلاما في القول وغيره في العمل والسلوك، كانت عبادة لله تعالى على طريقة الفرق الإرجائية التي جعلت العمل يخرج عن الإيمان ولم تخرج تلك المؤسسات تلك الحقائق والثوابت. أصحاب المصالح الذين يتحدثون بإسم الإسلام لا يؤخذ منهم ذلك أنهم لا يمثلون مناهج الإسلام إنما يمثلون مصالحهم وسياساتهم وضروراتهم وإن تقاطعوا معه في أمور والتقوا إلا أن السياسات لا تنطلق من مناهج الشريعة ولا مبادئه إنما من مصالح وأهواء وقياسات وتأويلات على غير هدى وذلك أنها عطلت المناهج بإسم المصالح والمفاسد، كان لا بد من الإنحراف في التصور والزيغ في الأفكار والخلل في البناء. غدا الرأي والعقل والتأويل والقياس هي منهجية عند أقوام مصلحة الدعوات فغدت دينا ومنهجا وشريعة فأصبح الأقوام يجمعون القومية والعرقية والدين في بوتقة واحدة وإن كان ثمة خصومة فإنها تلغى لأجل المصلحة القومية المشتركة ويجعلونها وحدة واحدة بعيدا عن أي فرز ديني أو إقليمي أو سياسي بل يعدون تلك المقومات من الثوابت والمبادىء فقاموا بتعطيل مناهج الشريعة وأصوال وثوابت الدين لأجل المصلحة القومية والعرقية المشتركة ويرضون على هذه الخيارات ذلك أنه قياس يسير بالتدرج الهادىءالذي يسير على المصالح وتسير به السياسات لتوصلهم إلى أحضان الأعداء وخصومة الشريعة ومناهجها. لم يكن هذا منهج الرسول صلى الله عليه وسلم ولا صحابته ولا من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. لقد وصل الأمر بعلمانيي الإسلامية والمتصدرين لحداثتها أن يتشدقوا الحديث ويتفيهقوا بإسم الشريعة ذلك أنهم زعموا:"بإمكان الإسرائيليين أن يعيشوا مع الفلسطينيين!! و"إن هدفنا ليس رمي اليهود في البحر كما يقول بعض الناس، وعند استعادة الأراضي