الشهادات يعتلون المنابر ويرسمون السياسات بإسمها فيفرغونها من مضمونها ويزورون حقيقتها. وإن كان ثمة حرج أو عداء في الشريعة وخصومة في الدين فإنها تُجيّر لصالح القومية والعرقية ومصلحة الدعوة وضرورة الواقع وسياساته فغدا أصحاب مصلحة الدعوة مشايخ يعطون صكوك وإجازات لأعمالهم على طريقة مشايخ السلاطين ورهبان النصارى وأحبار اليهود. أصحاب مصالح الدعوات يرتبون بيوتهم في بلاد المسلمين حسب السياسات والأهواء والمصالح مع أعداء الشريعة وخصومها كل حسب قوميته وعرقه فهناك البيت الفلسطيني أو العراقي أو الأفغاني أو الصومالي أو القوقازي وغيرها كانت تلك الأقوام أول معاول هدم في مناهج دعواتها فقد حرفوا شرائعهم بإسم الدين وعطلوا معالمه ومناهجه وساروا على غير هدى الشريعة فضلوا أنفسهم وأضلوا غيرهم. بفعل السياسات والمصالح والضرورات غدت الدعوات منفتحة على الجميع إلا على مناهج الإسلام فقد أغلقته أمامهاذلك أن السياسة تعطل مناهج الشريعة وتذيب ثوابت الإسلام فيها. الثوابت والحقوق هي ما تقرره مصلحة الدعوة وما يرديه أعداء الإسلام من يهود وصليبيين وملاحدة وغيرهم من عرب ليتنازل المتنازلون عن أرض الإسلام ووقفها بإسم مصلحة الدعوة. مصلحة الدعوة لا تجيز أن يبيع العلمانيون الأرض لأعداء الإٍسلام ويكونوا عملاء لهم، إنما تجيز لأنفسهم أن يقوموا ببيع الأرض والعرض والشريعة لأجل مصلحة الدعوة وذلك أنهم الأجدر بالحكم والأنظف يدا والأقل فسادا. كان بحق أصحاب مصلحة الدعوة أئمة مضلين كإخوتهم مشايخ السلاطين وغيرهم من أصحاب الدعوات الغير منهجية سواء كانت مؤسسات كهنوتية مدنية تلبس لباس الشريعة وتتدثر بغطاء الدين أو مؤسسات كهنوتية عسكرية تعطي الشرعية لأنظمتها وجيوشها وتعتبرها جيوش الإسلام ومهده في حين