والبراء لغير الله من وشائج قربى أو وطن أو دم أو عرق في خصومة مع الشريعة وعداء للدين، هي مناهج أرضية تستمد مصادرها من تصورات البشر الوضعية والخراق بينما الشريعة تستمد تصورها من نور السماء. هم أصحاب مصلحة الدعوة العلمانية الوفاق الوطني ولا يهمهم الوفاق الديني والعقائدي والمنهجي لتكون تسويات ظلامية بغير هدى وعلى حساب مناهج الشريعة. كان الوفاق الوطني والمصالحة الوطنية هي السبل المثلى لتحقيق توافق على مناهج العلمانية ونبذ مناهج الإسلام. اصحاب مصلحة الدعوة يعتبرون المصالحة الوطنية والتوافق الوطني والمصلحة القومية المشتركة هي من الضرورات وهي من تقوم بمعالجة جراحات الساحات السياسية ويتغافلون ويتجاهلون صفتهم التي دخلوا بها إلى السياسات وتأهلوا من خلالها، أعطوا أنفسهم أكثر من قيمتهم فأباحوا تعطيل الشرائع وتبديل الحقائق بإسم المصلحة والسياسة والضرورة وذلك ضمن سياسة مصلحة الدعوة البدعية. يعظمون من إحترامهم للقانون والدستور وهي ثوابت وطنية بنظرهم لا يتجاوزها أحد بل هي من القداسة التي أعطيت مقام الشريعة في الحق والقداسة فعُطلت شريعة السماء عند أصحاب مصلحة الدعوة ووضع بدلها القانون الوضعي وغدا صنما يعبد من دون الله تعالى ويعظمه أتباع مصلحة الدعوة وأخذوا يتحدثوا بالقانون ويسنوا السنن من خلاله بينما شريعة الإسلام كانوا في انفصام معها سوى ما كان من أخلاق تحافظ وآثار إسلامية قد بلت في أنفسهم يحافظون على توازنهم من خلالها ويعيشون على فضلها. كان أهل الجاهلية الأولى أفقه من أصحاب مصالح الدعوات في فهم طبيعة هذا الدين ومعالم الشريعة وسياستها فقد رفض أبو جهل والمشركون من قبل شهادة"لا إله إلا الله محمد رسول الله"وذلك أنهم يدركون مدلولها ويفهمون مقصودها، أما تلك الأقوام التائهة عن شريعتها فإنهم بتلك