وغدا خيار الجهاد والذي تقوده القاعدة يدمر العراق ويأتي عليهم بالويلات ليقوموا بتوهين عزم الخيار المتاح بالجهاد وتقوية خيار مصلحة الدعوة بالسياسة؟! .. كان هذا هو حجر الرحى الذي تدور عليه سياسة الصليب وخيار إسلاميي العلمانية المتاح لمصلحة الدعوة .. وهو هو بيت القصيد الذي ينشدون. حين يقوم إسلاميوا العلمانية مع بعض الفصائل الميدانية التي على خيارهم من مرتزقةوغيرهم، فيعلنون في شعاراتهم مبررات قتالهم للمجاهدين بأنهم: يقومون بتدمير مشروع أهل السنة، وسفك الدماء وغير ذلك من المبررات التي البست لبوس الشريعة. كان هذا التصور المزور للحقيقة والمفرغ لمضامين الواقع على الساحة الميدانية، مما يتعلق به إسلاميوا العلمانية الدعوية داخليا وخارجيا ليبرروا تحالفهم مع الصليب والروافض تحت باب مصلحة الدعوة وضرورتها المتاحة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، فبدلا من قتالهم للصليبيين والروافض الذين يشاركونهم في سياسة الحكم العلمانية، أولئك الذين قتلوا خيارهم ورجالهم ونسائهم وأطفالهم .. قاموا بتمهيد الطريق للصليبيين والروافض، وقاموا بشراء القبائل والهيئات لمصلحة الدعوة، بل تشبثوا بالخيارات التي تصب في صالح الصليبيين والروافض، بإعتبارها ضرورة لئلا يقوم الصليبيون بإبادة أمتنا، وقد أعاد التاريخ نفسه، لقد قاموا بقتال المجاهدين في العراق وأفغانتسان والصومال وغيرها .. بإسم القاعدة كشعار معلن، وكان ذلك ضريبة التحالف مع الصليبيين والروافض في السياسة، سفكت مصلحة الدعوة دماء المجاهدين الذين يدافعون عن خيار الشريعة بالجهاد، ليخسر أصحاب مصلحة الدعوة دعوتهم بصفاء ونقاء، إضافة إلى خسرانهم دينهم ودنياهم وأخراهم حين قبلوا قتال المجاهدين بيد الصليبيين. ذاك الخيار المتاح الذي كافحوا عليه وناضلوا بغير بصيرة ولا فقه منذ أمد بعيد. كانوا كالذي حرق نفسه وغيره ليضيء لغيره على غير هدى فدمر نفسه وغيره، وكان ذلك خداعا لمصلحة الدعوة وإنقاذ ما يمكن إنقاذه .. قاتلوا القاعدة تحت تلك الشعارات، بينما هم في الحقيقة يقاتلون خيار الجهاد في سبيل الله، ذاك الخيار الذي شرعه الإسلام لدفع الصائل ودحره وخروجه منهزما، كان من يمثل خيار الجهاد هي دولة الطالبان الإسلامية في أفغانستان ودولة العراق الإسلامية التي انظوت تحت لوائها أغلبية فصائل المجاهدين السابقة والمجاهدين في الصومال والشيشان وغيرهم من بلاد المسلمين. قام المجاهدون بقتال الصليبيين والروافض ومن يتحالف معهم وكان مصلحة دعوة الإسلام ومنهجها بصفاء يحرض على قتالهم وفقا لشريعة الإسلام التي تأمر"دفع العدو الصائل الذي ليس بعد الإيمان شيئا أوجب من"