دفعه".وقد سفك المجاهدون الدماء بحق التزاما بأمر الله تعالى، واستجابة لداعي الله"إنفروا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون""ومالكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك وليا واجعل لنا لدنك نصيرا"لقد ظلم أهل سياسة الخيار المتاح ومصلحة الدعوة، ومن سار في خيارهم، الإسلام والجهاد والمجاهدين واعتدوا على حرمات الإسلام من خلال آرائهم وعقولهم التي أصّلوا لها شريعة الأهواء والبدع وبنوها على غير تقوى من الله ورضوان، إعتدى اسلاميوا العلمانية والخيار المتاح لمصلحة الدعوة ومن دار في فلكهم على حرمات الإسلام والجهاد فقاتلهم أهل الخيار المتاح الحق ومصلحة الإسلام بالجهاد في سبيل الله بأمر شريعة الإسلام الغراء. كان المجاهدون هم من يرفع لواء الجهاد والقتال على أمر الله تعالى"وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين" (البقرة) .حين قتلهم المجاهدون قتلوهم بأمر الشريعة التي أمرت بدفع الصائل الصليبي، وهم في توافق مع الصائل في سياساته وتحت رايته، إعتبروا قتال المجاهدين لهم سفكا للدماء وتدميرا لأهل السنة، بينما رموا تشريع الإسلام وأحكامه بصفاء ونقاء وراءهم ظهريا، لم يجعلوا لمناهج الولاء والبراء قيمة وشرعية لتكون حكما بين الخصوم، اعتبروا قتلهم جريمة، بينما هم مع الصليبيين والروافض في خيارهم السياسي المكرس لطمس هوية الأمة واستئصال شأفتها، فلا يخضعون تحالفهم مع الصليبيين والروافض وقتالهم للمجاهدين لحكم الشريعة ومناهج الولاء والبراء ولم يكن جريمة إنما هو ضرورة ومصلحة، يجعلون قتالهم للمجاهدين وفق تصوراتهم وأفكارهم حسب مصلحة الدعوة التي اصبحت دينا غير دين الإسلام، غدا الإسلام لعبة بيد إسلاميي العلمانية ومصلحة الدعوة، يفهمون الشريعة من خلال السياسات والتصورات الحزبية الضيقة والمصالح الذاتية، وليس حسب مقتضيات الشريعة والفهم التأصيلي لها. كان هذا الإنفصام يتساوق مع تصورات إسلاميي العلمانية لحقيقة خياراتهم، فغدا العداء والقتل والقتال للمجاهدين، بينما الصفاء والصحبة والمودة والتذلل للصليبيين والروافض."
في الحقيقة كان التحالف مع الصليبيين للقيام بلعب دور سياسي أكبر من خلال إقصاء وإبعاد المقاومة الجهادية المتمثلة بخيار أهل التوحد والوحدة والإمارة والطاعة بدولة إسلامية لها شوكة وسلطان وقدرة، أولئك المجاهدين الذين يقاتلون على خيار الجهاد في سبيل الله ولاء وبراء. إن