المؤثرة في تغيير النفوس وصهرها في بوتقتها والعمل من خلال الثقافة التي يعتنقها أهل الإسلام للطعن في أبناء الإسلام المجاهدين والتفريق بينهم من خلال سفهاء وحمقى مشايخ السلاطين وأصحاب مصلحة الدعوة وغيرهم ممن سار في سياسة أعداء الأمة فخدموها ويحسبون أنهم يحسنون صنعا. لكن كان أهل الجهاد سواء في العراق أو أفغانستان أو الصومال أو الشيشان أو غيرها من بلاد المسلمين قد تولاهم الله ونشر لهم من رحمته، فأعانهم وخفف عنهم مصابهم وكان لهم سندا وذخرا بمعيته سبحانه وتعالى، قال تعالى:"وإذ إعتزلتموهم وما يعبدون من دون الله فأووا إلى الكهف ينشر لكم ربكم من رحمته ويهيء لكم من أمركم مرفقا" (الكهف) لقد اعتزل أهل الجهاد السير في السياسات الصليبية وقاموا بالسير في مناهج الشريعة فكان العداء بين أصحاب المصالح جميعا يقودوهم الصليبيون والروافض والعلمانيون وأهل الإلحاد وبين أهل الجهاد الذين تسلموا قيادة أمتنا بصدق وفداء وعزة وإباء وقد جعلهم الله فتنة للظالمين، فكانوا فرقان العصر وأبطال الدهر، فتحملوا لأجل الشريعة البلاء العظيم، وأعادوا سيرة الركب الكريم من أهل الدعوات والجهاد بصبرهم على تكاليف الدعوة والجهاد. كان أهل الجهاد ينتظرون العون بالصبر فهم يعيدون السنن ويسيرون عليها، قال تعالى: أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولمّا يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله إلا إن نصر الله قريب (البقرة) .لقد تسلح أهل الجهاد بالصبر واليقين اللذان بهما تنال الإمامة بالدين، قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"إنما تُنال الإمامة في الدين بالصبر واليقيين) كان صبرهم عين العقل وطريق السالكين إلى الله ومنهج القدوة والمربيين، لقد استنفذوا حقائق الخصوم وبانت أمور أعدائهم في الصبر فخذّل الله عنهم وكشف عورات أعدائهم من أبناء جلدتهم والصليبين ولقد ساروا على سنن الرسول صلى الله عليه وسلم فكان لا بد من البلاء والتعرض للأوء. من الله تعالى على أحبته المجاهدين بالهداية وسبل الرشاد:"ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم الصابرين ونبلوا أخباركم" (محمد) ،وقال تعالى:"يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور ويهديهم إلى صراط مستقيم" (المائدة) ، قال الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه:"وَجَدْنا خَير عَيشنا بِالصَّبر".لم يكن لأهل الجهاد إلا وجها واحد يولون شطره، وهو خيار مناهج الشريعة وهم في طمأنينة الشريعة وإنشراح الصدر لملاقاة الله تعالى على ذاك الخيار، أما أصحاب السياسات والمصالح فقد فتحت لهم أبواب الفتن المضلة والمهلكة حتى هم حيارى"