فهرس الكتاب

الصفحة 630 من 1455

الأعداء هم من بني جلدتنا، فلم توهن تلك السياسات عزائم المجاهدين، فقد كانت بحق أقوى وأشد قوة من الحديد،،لقد تقووا بالحديد وصهروا به أعداء الجهاد. كان أهل الجهاد من أشد الناس بلاء فقد ابتلوا بأعداء الإسلام وأبناءه العملاء والجهلة فكان أمر أهل الجهاد عجبا في تحملهم للبلاء الذي أعاد مآثر أهل الحق وبلائهم في تحمل المصائب والعقبات. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل، يبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان في دينه صلبا اشتد بلاؤه، وإن كان في دينه رقة ابتلي على قدر دينه، فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض وما عليه خطيئة"، لم يكن أهل الجهاد يقاتلون بعدد ولا عدة إنما كانوا يقاتلون أعداءهم بهذا الدين، قال تعالى:"كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين* ولما برزوا لجالوت وجنوده قالوا ربنا أفرغ علينا صبرا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين فهزموهم بإذن الله وقتل داود جالوت وآته الله الملك والحكمة وعلمه مما يشاء ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين" (البقرة) .لقد كان أهل الجهاد يقاتلون بمدد السماء ويقاتلون أعداء الإسلام وأبناءه على تأويل القرآن وتنزيله كان هم حقا ولاة أمر المسلمين فقد كانوا هم الملتزمين بمذاهب الإسلام وبواجب وفرض الشرائع، وهم يقاتلون على خيار الشريعة ويسلمون الراية لمن بعدهم نصرا أو شهادة بعد أن يعذروا أنفسهم إلى الله، قال تعالى:"وإذ قالت أمة منهم لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا أليما قالوا معذرة إلى ربهم ولعلهم يتقون" (الأعراف) . لقد ابتلى الله تعالى أهل الجهاد بأهل مصالح الدعوات ومشايخ السلاطين وغيرهم من الصليبيين والروافض والعلمانيين والملحدين وكانوا حقا فتنة لأهل الجهاد. قال تعالى:"وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون وكان ربك بصيرا" (الفرقان) .لقد قام مشايخ السلاطين وأصحاب مصالح الدعوات الدعوية ومن يتبعهم في ميدان المعارك والذين هم على خيار أعداء الإسلام .. قام أولئك القوم بمكر عظيم لأهل الجهاد وحفروا حفرا كثيرة للمجاهدين أصحاب خيار الوحدة والتوحد فأوقعهم الله في حفرهم وأذهب ريحهم. لقد كان أهل الجهاد يتمثلون قول الشيخ محمد نجيب المطيعي رحمه الله حين قال:"إنما يجاهد المؤمن في الله جهاده، إن أخفق فإفادة، أو أُوذي فإرادة، أو نُفي فريادة، أو سُجن فعبادة، أو عاش فقيادة، أو مات فشهادة، فله الحسنى وزيادة"، كانت هذه المقولة هي نهاية لكلمة مقتضبة علق فيها على كتاب الشيخ عبدالله عزام"الدفاع عن أرضي المسلمين أهم فروض الأعيان فقال:".. فإن الجهاد في سبيل الله طلبا للشهادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت