في السياسة معلن يتحرك به أناس على الساحة السياسية، وعلى أرض الواقع كان لا بد ان يكون لهم ثقل يدفع عملهم السياسي وغطاء لهم، كضريبة للعمل السياسي في التحالف مع الروافض والصليبيين. الصليبيون لا يتعاملون مع حلفائهم من فراغ، فلا بد من استحقاقات سياسية وميدانية تؤدى وضريبة تدفع، كان هذا نتيجة الخيار السياسي والميداني بشكل عام للتجمعات صاحبة التوجه ذاك في بلاد أمتنا قاطبة لمصلحة الدعوة .. وإلا فلا يكون قيمة لأهل السياسة إن لم يكن لهم قوة ميدانية على أرض الواقع. وحين لا يكون لهم ثقل يقوم الصليبيون بإستبدالهم ويأتوا بآخرين أشد إخلاصا وتفانيا. كانت لعبة ماكرة يدركها اسلاميوا العلمانية وغيرهم، لكنها مصلحة دعوية وضرورة لا مفر منها!، أجازتها لهم شريعة مصلحة الدعوة .. كانت الأهداف المعلنة لسياسة إسلاميي العلمانية في العراق وأفغانستان هي خيار الصليبيين في الحرب على الإرهاب والمتمثل في القاعدة .. خداعا لأنفسهم وتبريرا لسياساتهم، فأخذوا يؤصلون وينظرون ويرسلون التهم جزافا لتناسب الصياغة الدينية للشريعة التي انتحلها المؤسسات الكهنوتية والدعوية، فجعلوها مؤطرة ومؤصلة لترضي ولاة الأمر وسدنة مصلحة الدعوة والصليبيين. استطاع الصليبيون بفعل خور ووهن أصحاب الخيارات المتاحة بكل توجهاتها السلطانية والدعوية العلمانية ضمن السياسة التي لم تكن لها ضوابط شرعية ولا سنن دينية الإ ما وافق الهوى، لم تكن نفوسهم قد تأهلت لما أراده الله تعالى فكرهت خيار الشوكة في سبيل الله.
شراء ضمائر أصحاب الخيارات المتاحة للقيام بإدوار مشبوهة واستثمار ثقافتهم الشرعية للوصول إلى عوام الناس وسفهائهم وجهالهم وتجنيدهم لشق صفوف المجاهدين، وإيجاد الثغرات التي نفذوا من خلالها إلى صفوف المجاهدين. لقد عطلت مصلحة الدعوة منهج الدعوة وبدّلته، فغدت السياسات بدل الأهداف والمبادىء هذه حقيقة تبديل الشريعة باساليب شرعية، فمنهج مشايخ السلاطين وأصحاب مصلحة الدعوة لا بأس بعبادة غير الله تعالى والشرك به ولا بأس بالقوانين الوضعية وتبديل الشرائع لمصلحة الدعوة وولي الأمر.
عش وأنت عزيز ... بين طعن القنا وخف البنود
لقد آلان الله تعالى الحديد للمجاهدين، كان الحديد لينا بالنسبة لعزائمهم التي لم تصهرها آلة الحرب وشدتها، لم يفت في عضدهم شيئا بل تفوقوا بإرادتهم على تلك الآلة الضخمة والمرعبة والتي جعلت تلالا من الأشلاء والجماجم والدماء. لقد كانت طبيعة السياسات والمصالح تقتضي ان يكون