لاحجة في الإختلاف بقول أحد على أحد، وإنما الحجة بالشريعة، فلها الفصل والحكم فهي تبين من أعمل رأيه وعقله بلا هدى ووقع في المحذور ممن هداه الله فاهتدى. كانت تلك المجاميع من المرتزقة والمليشيات ليس له هدف أو راية إنما تجمعهم المصالح والشهوات والفوضى، ليجعلوهم لعبة بأيديهم دفاعا عن الصليبيين والروافض وسياساتهم كانت تلك المجاميع التائهة عن دينها وعقيدتها قد أنشأها أهل الدعوية في العراق وغيرها من بلاد المسلمين. ذلك أن العمل الحركي من خلال الدعوة على مناهج الشريعة قد استنفذ قيم هؤلاء القوم فلم يعودوا يتأهلوا للسير وفق مناهج الشريعة فتخلوا عن جزء كبير منها للعمل من خلال السياسات والتي أدت خياراتها في نهايتها إلى استفاذ جهودهم الدعوية والعمل من خلال، كان العمل من خلال الراية الصليبية والرافضية والإلحادية وغيرها كخيار متاح لضمان أرواحهم وشخوصهم في استعمار الأعداء لبلاد أمتنا فكان لا بد من عداء أهل الجهاد، ضرورة وظنا أن مصلحة الدعوة تتطلب ذلك في مرحليتها للعمل ليكون لهم على الأرض قوة تدعم وجودهم في الإدارة السياسية للإحتلال الصليبي. كانت قوتهم الميدانية تتكون من تلك المليشيات والمرتزقة إضافة إلى قوميين وشذّاذ لآفاق ونزّاع القبائل فصهروا جميعا ببوتقة وخيار مصلحة الدعوة، وتكفلت مصلحة الدعوة الصليبية بإمدادهم بالمال وتغذية أفكارهم بما يناسب التوجهات القائمة لخدمة الإستراتيجيات الصليبيية وغيرها. هي تجمعات غوغائية تشترى وتباع بالمال وليس لهم أهداف مبدئية إلا ما كان منهم على خيارات الصليبيين والعلمانيين والملاحدة وأعداء الإسلام. يقول سيد قطب رحمه الله في ظلاله تعليقا على قوله تعالى"أولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة":"وقصة شرائهم الحياة الدنيا بالآخرة: هو استمساكهم بميثاقهم مع المشركين في حلف يقتضي مخالفة دينهم وكتابهم ... لتحقيق بعض المغانم، وهي خطة من لا يثق بالله ولا يستمسك بميثاقه، ويجعل اعتماده كله على الدهاء ومواثيق الأرض والاستنصار بالعباد لا برب العباد، والايمان يحرم على أهله الدخول في حلف يناقض ميثاقهم مع ربهم، ويناقض تكاليف شريعتهم، باسم المصلحة أو الوقاية، فلا مصلحة الا في اتباع دينهم، ولا وقاية الا بحفظ عهدهم مع ربهم" (في ظلال القرآن) . لم تكن الشريعة الإسلامية بصفائها ونقائها خيارا متاحا لأصحاب مصلحة الدعوة، إنما خيارهم بالسياسات والضرورات والمصالح المرسلة، لتكون ضريبة سياساتهم التي بنيت على المصلحة لضرورتها بتصورهم، وليس تصور شريعة الإسلام تلك التي بنيت على عقيدة ومبدأ مصلحة الدعوة الإسلامية الأصلية. خيارهم