فهرس الكتاب

الصفحة 623 من 1455

وتزوير وتحريف وتأويل الجاهلين، لكن القوم لا علم لهم بالشريعة تأصيلا وحكما وفهما وفقها فقادهم الرعاع ووأوردهم إلى المهالك الغوغاء، فلا حدود ولا ضوابط ولا قواعد، كانت آلهتهم الهوى ودينهم الغوى. لقد غدا من يقوم بالسير في السياسات الصليبية وقتال أهل الجهاد وعداء الإٍسلام"أمة مجاهدة وسطية منصورة"، وهم شركاء في السياسة باعترافهم وينادون المحتلين الصليبيين والملحدين وغيرهم بالحلفاء ,يطمحون لمجرد المناصب ويتعاملون مع الأعداء لمصلحة دعوتهم التي جلبت على أمتنا عارا وشنار ودمارا .. يفتخر أصحاب مصلحة الدعوة أنهم مهندسون وأطباء!!، ماذا يضير أمتنا لو لم يكن فيها مهندسون وأطباء على طريقة سياسة المصالح. كان الأولى عمارة الروح والقلب وبناء أسس الإيمان وجدار الإحسان والتضحية والمبادىء والأخلاق. ما فائدة بناء الجسد وقتل الروح، وما فائدة عمارة البلدان ومؤسساتها وتشيدها للمجانين والسكارى وأصحاب الإعاقات العقلية في حين تذهب روح الشريعة والحياة التي تنمي الحياة وتباركها وتزكيها. ما فائد الكوادر المكدرة والمكدسة والمسمنة للمهازل والسياسات الواهنة والموهنة. كثير من المثقفين-إلا من رحم الله- هم جيل تائه خنوع أصحاب مذلة وصغار ودياثة، يتعاملون مع الواقع بخيالات وأوهام ويريدون واقعا على مقاسهم ليقوموا بإدارته أكاديميا، هم جيل مهزلة وخرقى. هذا الزخم أو الخطل من الكوادر لن يقود معركة وهم جنود مخذلون إن قُدّر لهم ذلك. جعلوا طاقاتهم العضلية في عقولهم ورأيهم وتصوراتهم، وعطلوا سلاح"وأعدوا"فأدى أن يكونوا قد أعدوا إلى السير في سياسات الأعداء ومصالحهم ليقوموا بخدمتهم أكاديميا ولا تدري أمتنا ما فائدة الأكاديميين في وقت تذبح من الوريد إلى الوريد، إن الأكاديمية لا تشد من أزر مستضعف قد أراد دفاعا عن أرضه وعرضه وأمنه، إن الأكاديمية لا تقف أمام مخططات الأعداء في طمس معالم الإسلام من أرضهم بقوة السلاح والحديد والنار، إن الأكاديمية ليست فرض الوقت لأمة تباد وعورات تنتهك وحرمات تدنس. إن الأكاديمية ليس لها عمل في وقت الحروب إلا في أطر ضيقة، إن الحروب تريد من الأكاديميين أن يتقدموا الصفوف فيكونوا قدوة للناس فيداوا الجرحى ويعلموا الجاهل ويجبروا الكسر ويقوموا بأخذ مواقعهم التي أرادتها لهم الشريعة فيكونوا من أهلها، إن الأكاديمية وأكاديميها لا تقف أمام الأعداء تحمل السلاح وتدافع عن الأرض والعرض فغدت الأكاديمية وبالا على أمة رضيت بالأكاديمية كي تكون سببا في دمارها وتحسين مستوى معيشتها في أجواء الدمار والموت والعار والشنار. إن الأكاديمية لخدمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت