فهرس الكتاب

الصفحة 622 من 1455

الناس ضحوا، تقبل الله ضحاياكم، فإني مُضحٍّ بالجعد بن درهم؛ إنه زعم أن الله لم يتخذ إبراهيم خليلًا، ولم يكلم موسى تكليمًا، تعالى الله عما يقول الجعد علوًا كبيرًا)، ثم نزل عن المنبر فذبحه، وقد نال فعله استحسان جميع معاصريه من العلماء، وغير معاصريه. ونحو ذلك مقتل تلميذه"جهم بن صفوان"على يد سلم بن الأحوز أمير خراسان! والسؤال: فهل هذا حكم عام وتكفير عام، أم أنه حكم وكذلك تكفير لشخص معين محدد؟! ما أكثر الأدلة الدالة - لو أردنا الإحصاء والاستقصاء - على أن أئمة العلم كانوا يكفرون الأشخاص والأعيان بذواتهم عندما تتحقق فيهم شروط التكفير وتنتفي عنهم موانعه، وبخاصة عندما تقتضي الحاجة والضرورة للبيان، وفيما تقدم ذكره وبيانه كافٍ لمن نشد معرفة الحق، {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ} انتهى كلام الشيخ رحمه الله حيا وميتا.

غدا من يقوم ببيان حكم ما هو معلوم من الدين بالضرورة، من موالاة أعداء الإسلام من صليبيين وملاحدة وعلمانيين وغيرهم على أهل الإسلام ونصرتهم والعمل تحت راية أعداء ملة الإسلام وقتال أهل الإسلام لهم أنه تكفير، في حين أن الشريعة قد أوضحت أن من يقوم بإرتكاب نواقض الشريعة فقد وقع في المحذور الشرعي ولكن مشايخ الإرجاء في مصالح الدعوات القائمة على القياسات الفاسدة استفادوا من إخوتهم في المؤسسات الكهنوتية السلطانية فتلك جعلت الشريعة مرتهنة بأمر ولي الأمر وهؤلاء جعلوا الشريعة مرتهنة بمصلحة الدعوة فإذا ما ارتكبوا نواقض الإسلام فقد جعلوا مصلحة الدعوة ناقض لتلك النواقض وهي بدعة منكرة في الدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت