فهرس الكتاب

الصفحة 615 من 1455

وإصرار، لأن الشيخ ليس مثله من يجهل مثل هذا، إذ ما أكثر الشواهد والأدلة الدالة على تكفير أئمة العلم لأعيانٍ وأشخاصٍ أوجب الشرع تكفيرهم. وعلى رأس هؤلاء الأئمة سيد الخلق صلوات ربي وسلامه عليه، كما في الحديث عن أنس رضي الله عنه قال: قدم على النبي صلى الله عليه وسلم نفر من عكل فأسلموا، فاجتووا المدينة فأمرهم أن يأتوا إبل الصدقة فيشربوا من أبوالها وألبانها، ففعلوا فصحوا، فارتدوا، فقتلوا رعاتهم واستاقوا الإبل. فبعث في آثارهم فأتى بهم، فقطع أيديَهم وأرجلهم وسمل أعينهم ثم لم يحسمهم حتى ماتوا. وفي رواية: ثم ألقوا في الحرة يستسقون فما سقوا حتى ماتوا.

فهذا تكفير عام وتكفير للقول أو الفعل، أم أنه تكفير أعيان وأشخاص محددين بأعيانهم؟!

وعن البراء بن عازب قال: (لقيتُ عمي ومعه راية، فقلت: أين تريد؟ قال: بعثني رسول الله إلى رجلٍ نكحَ امرأة أبيه، فأمرني أن أضرب عنقه، وآخذ ماله) (صحيح سنن أبي داود) .

فهذه قضية عامة وتكفير عام مجرد، أم قضية محددة وتكفير شخص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت