فهرس الكتاب

الصفحة 613 من 1455

أكثر من أن تحاربوا مطلق التكفير، وأن تمنعوا، من تكفير الأشخاص والأعيان أيًا كان خطؤهم وإجرامهم؟!، لماذا؟. هل لأن طواغيت الحكم هؤلاء يعز عليهم دينهم، وأنهم حريصون على البقاء في دائرة الإسلام، وأنهم يمقتون الكفر والكافرين، أو أن يوصفوا بالكفر؟ لا؛ ليس شيء من ذلك أبدًا، وإنما لعلمهم المسبق أنهم بكفرهم والحكم عليهم بالكفر من قِبل علماء الأمة، واقتناع الأمة بكفرهم ومروقهم من الدين، يفقدون شرعيتهم كحكام على بلاد المسلمين، ويفقدون كل الامتيازات والمنح والخصائص التي يخصون أنفسهم بها من دون العباد! يعلمون أن النبي صلى الله عليه وسلم قد أوجب على أمته بأن تخرج على الحاكم وأن تُقيله ولو بالقوة إن رأت منه كفرًا بواحًا عندنا من الله فيه برهان، كما في حديث عبادة بن الصامت المتفق عليه. وحتى لا يصلون إلى هذا الموصل تراهم يجندون الجنود من شيوخ ودعاة البلاط، والتجهم والإرجاء-في المؤسسات الكهنوتية المدنية منها والعسكرية-، وغيرهم من السحرة والإعلاميين، وينفقون عليهم الأموال الطائلة، ليجادولوا عنهم وعن أنظمتهم، وعن شرعيتهم كمسلمين، وليزينوا باطلهم وكفرهم في أعين الناس!.كم يدهشني عندما ألحظ داعية أو شيخًا يتكلم عبر قناة من القنوات الفضائية - وما أكثر من يفعل فعله - عن الصلاة، أو عن الصوم، أو عن حق الجار على جاره،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت