فهرس الكتاب

الصفحة 612 من 1455

هذا سارق، وعندما يزني الزاني، تقولون هذا زانٍ، وعندما يرابي تقولون هو مرابٍ، وعندما يكفر لا تقولون هذا كافر؟! أحكام الشرع ذات العلاقة بالكفر والكافرين، والردة والمرتدين، والزندقة والزنادقة، - عند القوم - أحكام عامة، معلقة في الفضاء، وفوق الغيوم، ليس لها واقع في الحياة تُحمل عليه، وكل من يحاول أن ينزل هذه الأحكام على واقعها التي تستحقه شرعًا، فهو عندهم تكفيري، ومن الخوارج، حرماته مستباحة!.أقول: ... من كلام ابن تيمية وغيره من أئمة العلم يبطل هذا العجب المزعوم ... رحم الله شيخ الإسلام ابن تيمية؛ الكل يُقاتل بعصاه وباسمه، مستغلين القبول الواسع الذي منَّ الله به عليه، حتى أعداءه من أهل التجهم والإرجاء، نراهم يقولون؛ قال ابن تيمية، يستدلون بقوله على بعض ما هم عليه، وابن تيمية منهم ومن فهمهم السقيم براء، ولا حول ولا قوة إلا بالله. أود أن أصارح وأناصح ... فأقول: قد بات معلومًا للجميع، للصغير والكبير سواء، أن الباب الذي يلج منه المرء إلى ساحة بلاط الملوك والأمراء والرؤساء، وينال عندهم القبول والخدمات والتسهيلات، ويحظى منهم على الرضى والعطايا والمنح، هو باب ذم ولعن ومحاربة التكفير والتكفيريين، مطلق التكفير؛ من دون تمييز بين التكفير المشروع الممدوح الواجب، وبين الغلو في التكفير المذموم شرعًا وعقلًا! ... لا يريد طواغيت الحكم والظلم منكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت