المهالك حتى شذوا في الفتاوى فغدت معظم فتاواهم شاذة ليكونوا جبالا من الشواذ في الرأي والتأصيل والقياس وليسوا في جبالا في العلم والإيمان والتقوى. لقد استُبيحت حرمات الشريعة وغدا الجهلة والرعاع والغوغاء من أئمة الإرجاء في المساجد علماء ودعاة، وقد ملء القرآن بأحكام الكفر والإيمان فلم لا يتهمون القرآن بالتكفير، فالحجة في القرآن والتأصيل منه، والتكفير حكم شرعي ليس لأحد عليه سبيل. كثير من أهل العلم والعلماء والدعاة الذين صدروا أنفسهم للشريعة وكانوا من تلك المؤسسات الكهنوتية سواء كانت المدنية منها أو العسكرية أو أصحاب مصالح الدعوات فأعطوا شرعية للأنظمة العلمانية وصكوكا بإسم الإسلام، قام أولئك الأقوام بتعطيل مناهج التكفير وذوّبوها حتى ضوت بين السنتهم وعمائمهم وجباتهم. قال أحد أهل العلم الأفاضل في معرض توضيحه لإزدواجية المعايير في التعامل مع القضايا المصيرية التي تواجه الأمة لحساب مصالح تلك المؤسسات كهنوتية-بتصرف-:"يريدون أن يقولوا للناس: يوجد كفر، لكن لا يوجد كفار، يوجد ردة، لكن لا يوجد مرتدين، يوجد طغيان، ولكن لا يوجد طواغيت، يوجد ظلم لكن لا يوجد ظالمين!.وهذا من التعطيل الصريح لحكم الله عز وجل، والحكم على الأشياء بغير حكم الله عز وجل، ووصفها بغير ما وصفها الله عز وجل ... لماذا عندما يسرق السارق تقولون"