فهرس الكتاب

الصفحة 598 من 1455

علق من نفوسهم من إسلام، فأنى للديمقراطية والعلمانية الضيقة أن تسع رحابة الإسلام وعظمته وأنى للمناهج الوضعية أن تزين شريعة السماء بموازينها البالية والتي لا تستطيع أن تزين نفسها، أنى لشريعة الإٍسلام أن تسعها مناهج وضعية وفق رؤيتهم السياسية تلك!!،تركوا رحابة الإسلام وطرقه في الدعوة والسياسة والجهاد، وسلكوا سبلا ضيقة للوصول إلى غايات مرحلية في مستقبل يروه منيرا من خلال ظلام العلمانية والديمقراطية والتي تلاحق النور بشكل حثيث كي تطمسه .. وليعملوا من خلاله للإسلام بأمن وأمان بعيد عن السوط والسجان. لينعم على تجمعاتهم زخما وعمقا وصيانة وحصانة في واقع السياسة والدعوة على أرض الواقع، وذلك من خلال منابر علمانية وديمقراطية وسياسية، وليقوموا بنشر الإسلام بتلك الطرق في ذاك الخيار المتاح والقنوات الدستورية، كانت هذه التصورات في السلم. أما في الحرب فقد كانت السياسات تنطلق من تلك المفاهيم الثابتة والإستراتيجية في سياسات الأعداء، بقوا على تلك الخيارات التي أرادوا أن يقدموا للأمة خدماتهم من خلالها، حرصا على مصلحة الدعوة بخيارأمتهم. وخوفا كذلك من خيار شوكة الصليبين وسلطان حديدهم ونار لهيبهم، لئلا تبيد الصليبية الحاقدة خضراءهم، فتماشوا معها سياسة لمصلحة دعواتهم، تصوروا أن العمل ضمن إطار سياسة الصليبيين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت