في سجن بلادهم الكبيير، فخرجوا ليس لهم لونا، حتى تغيرت أفكارهم وقناعاتهم وتراجعوا بدلا من التقدم، وهي القيادات التي تقود تلك الحركة المتعقلة والمتروية لمصلحة الدعوة على غير هدى ولا بصيرة. لم تكن لهم المحنة لهم منحة، فقد أصبح الطغاة الذي دمروا الإسلام وأبادوا أهله في نظرهم"أصحاب إيمان ومع خيار الشريعة، لكن الظروف غير مواتية لتطبيق الشريعة".. إنها أفكار الإرجاء ولوثتها التي عصفت بإسلاميي الخيار المتاح ومصلحة الدعوة، فإن الظروف هي في أيام شدائد الجبناء الذين يتعللون بالقوة وهم يملكونها لكنهم يذيبون خياراتها ومناهجها. بل وصل الأمر أن يضعوا أيديهم بأيدي الصليبيين ووالروافض والعلمانيين ضد أهل الجهاد وخيار الشريعة ولاء وبراء، كما حصل في العراق وأفغانستان والصومال وفلسطين ولبنان وغيرها ثم مع الزمن رأوا أن تلك الخيارات قابلة للتعديل والمساومة والتنازل خدمة للإسلام ومصلحة للدعوة، ليستفيدوا من السياسات القائمة كضرورة تبيحها الشريعة حسب تصورهم، وليكن لهم دورا فاعلا في الساحات السياسية. لم يصبروا على خيار الدعوة بصفاء ونقاء، فدفعوا بأنفسهم منذ أكثر من عقدين من الزمن بأحضان السياسة لتغيير استراتيجياتهم في التعامل مع الأنظمة والحكومات والدول كخيارات متاحة، وليعملوا للإسلام من خلال دستورية مقننة