فهرس الكتاب

الصفحة 595 من 1455

ورضيت لكم الإسلام دينا"، بينما هم جعلوا الدعوة مكية ومرحلية ويتعاملون مع أعداء الإسلام من خلال هذا التصور والمفهوم. لم يعادوا الطواغيت بل يدعونهم ويشرعون معهم ويجلسون ويأكلون ويشربون ويقولون رأي الإسلام من خلال تصوراتهم التي ميعتها طبيعة علاقتهم مع الأنظمة والسياسات، فغدوا أضحوكة للأنظمة والسياسات."

لم يعادوا الطواغيت، وطبخوا في المراجل طبخا، وأدى ذلك إلى تراجع بعض السجناء عامة، فندموا على أفكارهم وأسفوا على تصوراتهم المبنية على الشريعة حتى غدت لوثة الإرجاء سمة بارزة لهم، وقالوا عن الرئيس الهالك الذي لم يحكم بما أنزل الله وبدل شرع الله ووالى اليهود والنصارى .. وقتله أحد-الشهداء- أولياء الله تعالى خالد الإسلامبولي، فقال عن المقتول أصحاب أفكار الإرجاء أنه:"شهيد"!!، إلهي رحماك إن كان هذا الهالك شهيد؟!، فماذا أبقوا من شريعة السماء. قال الله تعالى وأمر ونهى، بينما هم قالوا خلافا لقول الله تعالى ولم يأتمروا بنهيه فغدوا خصوم لما قال الله تعالى وشريعته. كان قولهم يدخل في إطار تلك التصورات الإرجائية التي اختزلها أهل العقل والرأي والمصلحة و"التراجعات والمراجعات في السجون"من أن العمل ليس من الإيمان، فاعتبر هؤلاء القوم أن من أسلم لسانه، فقد اسلم قلبه وعمله!!.، وإن حاد الله تعالى ورسوله. هم يجنون ما بنوه في السنين الخالية من ضيق في الأفق وضعف في البناء وتشوه في التصور وسذاجة في الفكر وترهل في المقومات. أما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت