فهرس الكتاب

الصفحة 593 من 1455

على أمر الله ذخر أمتنا ورصيدها في أزماتها فهم من يقفون حائلا دون تحقيق أعداء الإسلام لأهداف حملاتهم الصليبية المسعورة، تلك الذي مكرهم لتزول منه الجبال ... جعلهم يستنزفون قوى الأعداء حتى تمايزت صفوف الأعداء، وبدأ أهل الإسلام ومن يقاتلون على خيار الشريعة في فسطاط يبطلون سحر الأعداء وكيدهم، ويذهبون ريحهم. بينما الفسطاط الآخر يمثله التحالف الصليبي المحتل والروافض، وهناك من يسير في سياستهم ويعينهم على أهل الإسلام من رعاع الناس وغوغائهم وسقط أهل السنة، وغيرهم ممن يمثلون المؤسسات الكهنوتية والدعوية أولئك الذين اتخذوا مصلحة الدعوة خيارا متاحا للتعامل مع الصليبيين ضد أهل الإسلام والجهاد. لم تعدم أمتنا خيرا فهناك ثلة قليلة من العلماء وأهل العلم والدعاة يقومون بنصرة الدين، ويدعون إلى الله على بصيرة ويتحملون في سبيل الله البأساء والضراء والزلزلة، وينتظرون نصر الله وحكمه. منذ غزو الصليبية لبلاد أمتنا كان هناك من مهد لغزو بلادنا، وهم أناس من بني جلدتنا ويتكلمون بألسنتا، وحسبوا على الإسلام والعروبة، لم يقوموا بحق الإسلام العروبة، ذللوا للصليبيين العقبات وسهلوا لهم المهمات، كانت ظروف الصليبيين وطبيعة خياراتهم الإستراتيجية، تخطط لغزو أمتنا بحملات عسكرية صليبية على غرار الحملات الصليبية الغابرة التي تتالت على أمتنا من قبل .. بعد أن غزتهم فكريا وثقافيا واقتصاديا وسياسا .. وتم استعمارهم بشتى أنواع الإستعمار منذ أمد بعيد. بعد انتهاء الحرب الباردة بين القطبين الألحادي والرأسمالي تهيئت الظروف للغزو العسكري الرأسمالي بقطب النظام العالمي الجديد الذي أذهب بريقه أسود أمتنا المجاهدين، وذلك للأزمات التي تعيشها الصليبية وأمنها القومي الذي بني على الوحشية والهمجية منذ وجودها ككيان يقوم على الأرض بسلطان يحكم، في حين كانوا من قبل قبائل لا تقل وحشية عن ذلك. هناك مجاميع من شعوب أمتنا سواء العراقي أو الأفغاني أو غيرها تجمعهم قواسم مشتركة مع العدو الصليبي، فهم منسلخون عن الأمة وخياراتها ويعملون لمصالحهم المتوافقة مع سياسات الأعداء. هناك من أراد أن يعمل لأمته، لكنه لم يكن مع الخيارات التي تصب في صالح الأمة، إنما كانت هناك توافقات وخيارات تلتقي مع الصليبية في منتصف الطريق، كان من أولئك إسلاميي العلمانية الذين أرادوا العمل للإسلام، بطريقة مغايرة لمفردات الشريعة وأبجدياتها لمصلحة الدعوة. ذلك بعد أن دخلوا مع الأنظمة الحاكمة في لعب سياسية كثيرة أدت بهم إلى التأثر بسياساتهم واتخاذ العلمانية منهج حياة ودستور إلى جانب إعتناقهم الإسلام فغدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت