يغفر له زللة، ولا نضلله ونطرحه وننسى محاسنه، نعم: لانقتدي به في بدعته وخطئه ونرجو له التوبة من ذلك) اهـ.
وقال أيضًا في دفع العتاب عن الإمام محمد بن نصر المروزي - رحمه الله تعالى: (ولو أنا كلما أخطأ إمام في اجتهاده في آحاد المسائل خطأ مغفورًا له، قمنا عليه، وبدعناه وهجرناه لما سلم معنا لا ابن نصر ولا ابن منده، ولا من هو أكبر منهما، والله هو هادي الخلق إلى الحق، وهو أرحم الراحمين، فنعوذ بالله من الهوى والفظاظة) اهـ.
وقال في ترجمة إمام الأئمة ابن خزيمة المتوفى سنة 311 هـ - رحمه الله تعالى: (وكتابه: في التوحيد. مجلد كبير. وقد تأول في ذلك حديث الصورة. فليعذر من تأول بعض الصفات، وأما السلف فما خاضوا في التأويل، بل آمنوا وكفوا، وفوضوا علم ذلك إلى الله ورسوله، ولو أن كل من أخطأ في اجتهاده - مع صحة إيمانه وتوخيه لاتباع الحق - أهدرناه وبدعناه، لقل من يسلم من الأئمة معنا. رحم الله الجميع بمنه وكرمه) اهـ. وقال في ترجمة باني مدينة الزهراء بالأندلس: الملك الملقب بأمير المؤمنين عبد الرحمن بن محمد صاحب الأندلس المتوفى سنة 350هـ: (وإذا كان الرأس عالي الهمة في الجهاد، احتملت له هنات، وحسابه على الله، أما إذا أمات الجهاد، وظلم العباد، وللخزائن أباد، فإن ربك لبالمرصاد) اهـ. وقال في ترجمة: القفال الشاشي الشافعي المتوفى سنة 365 هـ - رحمه الله تعالى: (قال أبو الحسن الصفار: سمعت أبا سهل الصعلوكي، وسُئل عن تفسير أبي بكر القفال، فقال: قدسه من وجه ودنسه من وجه، أي: دنسه من جهة نصره للاعتزال. قلت: قد مر موته، والكمال عزيز، وإنما يمدح العالم بكثرة ماله من الفضائل، فلا تدفن المحاسن لورطةٍ، ولعله رجع عنها. وقد يغفر له في استفراغه الوسع في طلب الحق ولاحول ولا قوة إلا بالله) اهـ. وبعد أن ذكر بعض الهفوات لأبي حامد الغزالي المتوفى سنة 505 هـ - رحمه الله تعالى- قال: (قلت: الغزالي إمام كبير، وما من شرط العالم أنه لا يخطئ) اهـ. وقال أيضا: (قلت: مازال الأئمة يخالف بعضهم بعضًا، ويرد هذا على هذا، ولسنا ممن يذم العالم بالهوى والجهل) اهـ وقال أيضًا: (فرحم الله الإمام أبا حامد، فأين مثله في علومه وفضائله ولكن لا ندعي عصمته من الغلط والخطأ. ولا تقليد في الأصول) اهـ. ونبه على حال مجاهد فقال: (قلت: ولمجاهد أ قوال وغرائب في العلم والتفسير تُستنكر) اهـ. وقال في ترجمة ابن عبد الحكم: (قلت: له تصانيف كثيرة، منها: كتاب في الرد على الشافعي. وكتاب أحكام القرآن. وكتاب الرد على فقهاء العراق. ومازال العلماء قديمًا