قال السيوطي - رحمه الله تعالى:
(نزلت الآية في جماعة من المنافقين، أو في ضعفاء المؤمنين كانوا يفعلون ذلك فتضعف قلوب المؤمنين، ويتأذى النبيُ صلى الله عليه وسلم.
4 )) - من تجاوزهما بغير حق مُتيقَّن فهو خارقٌ حُرمة الشرع بالنيل ظلمًا من (عرض أخيه المسلم) وهذا (مفتون) .
5 )) - يجب أن يكون المسلم على جانب كريم من سُمُو الخلق وعلو الهمة، وأن لا يكون معبرًا تُمَرَّرُ عليه الواردات والمُختلقات.
6 )) - يوجد أفراد شُغلهم الشاغل:"تطيير الأخبار كُل مطار"يتلقى لسان عن لسان بلا تثبت ولا روية، ثم ينشره بفمه ولسانه بلا وعي ولا تعقُّل، فتراه يقذف بالكلام، ويطير به هنا وهناك، فاحذر طريقتهم، وادفع في وجهها، واعمل على استصلاح حالهم. ومن وقع في حبالهم فعليه سَلُّ يده من رابطتهم هذه.
7 )) - التزم"الإنصاف الأدبي"بأن لا تجحد ما للإنسان من فضل، وإذا أذنب فلا تفرح بذنبه، ولا تتخذ الوقائع العارضة منهية لحال الشخص، واتخاذها رصيدًا يُنفق منه الجراح في الثلب، والطعن. وأن تدعو له بالهداية، أما التزيد عليه، وأما البحث عن هفواته، وتصيدها، فذنوب مضافة أخرى. والرسوخ في الإنصاف بحاجة إلى قدر كبير من خلق رفيع، ودين متين.
وعليه فاحذر قلة الإنصاف:
ولم تزل قلة الإنصاف قاطعة *** بين الرجال وإن كانوا ذوي رحمِ
8 )) - احذر"الفتانين"دعاة"الفتنة"الذين يتصيدون العثرات وسيماهُم: جعل الدعاة تحت مطارق النقد، وقوارع التصنيف، موظفين لذلك: الحرص على تصيد الخطأ، وحمل المحتملات على المؤاخذات، والفرح بالزلات والعثرات؛ ليُمْسِكوا بها بالحسد والثلب، واتخاذها ديدنًا.
وهذا من أعظم التجني على أعراض المسلمين عامة، وعلى الدعاة منهم خاصة.
وسيماهم أيضًا: توظيف النصوص في غير مجالها، وإخراجها في غير براقعها، لتكثير الجمع، والبحث عن الأنصار، وتغرير الناس بذلك.
فإذا رأيت هذا القطيع فكبر عليهم، وولهم ظهرك، وإن استطعت صد هجومهم وصيالهم فهو من دفع الصائل
9 )) - اعلم أن"تصنيف العالم الداعية"- وهو من أهل السنة - ورميهُ بالنقائص: ناقض من نواقض الدعوة وإسهام في تقويض الدعوة، ونكث الثقة، وصرف الناس عن الخير، وبقدر هذا الصد ينفتح السبيل للزائغين