فهرس الكتاب

الصفحة 577 من 1455

أنفس ومال وجهد وهم لا زالوا على هذا الخيار فحق لهم أن يكونوا قادة الناس والناس تبع لهم ويصدرون عن أمرهم، فهم من يمثلون الإسلام وهم من يدافعون عن خياراته ومناهجه.

قال العلامة الشيخ بكر أبو زيد رحمه الله:"إلى كُل مسلم: إلى كُل من احترف التصنيف فتاب. إلى من رُمي بالتصنيف فصبر. إلى كُل عبد مسلم شحيح بدينه-تمسك به وضن به عن الفساد-، يخشى الله، والدار الآخرة. إلى هؤلاء جميعًا مسلمين، قانتين، باحثين عن الحق على منهاج النبوة، وأنوار الرسالة - أسوق التذكير والنصيحة - علمًا وعملًا - بالأصول الآتية:"

1 )) -أصل الشرعي: تحريم النيل من عرض المسلم.

وهذا أمر معلوم من الدين بالضرورة في إطار الضروريات الخمس التي جاءت من أجلها الشرائع، ومنها: (حفظُ العرض) .

فيجب على كل مسلم قدر الله حق قدره، وعظم دينه وشرعه، أن تعظم في نفسه حرمة المسلم: في دينه، ودمه، وماله،. ونسبه، وعرضه.

2 )) -الأصل بناء حال المسلم على السلامة والستر لأن اليقين لا يزيله الشك وإنما يُزالُ بيقين مثله.

فاحذر - رحمك الله - ظاهرة التصنيف هذه، واحذر الاتهامات الباطلة، واستسهال الرمي بها هنا وهناك، وانفض يدك منها، يخْلُ لك وجه الحق، وأنت به قرير العين، رضيّ النفس.

3 )) -لا يُخرجُ عن هذين الأصلين إلا بدليل مثل الشمس في رائعة النهار على مثلها فاشهد أو دع. فالتزم واجب (( التبين ) )للأخبار، والتثبت منها، إذ الأصل البراءة.

وكم من خبر لا يصح أصلًا.

وكم من خبر صحيح لكن حصل عليه من الإضافات مالا يصح أصلًا، أو حُرِّف، وغُيِّر، وبُدِّل، وهكذا

وبالجملة فلا تُقرِّر المؤاخذة إلا بعد أن تأذن لك الحُجة، ويقوم عندك قائم البرهان كقائم الظهيرة.

وقد أمرنا الله تعالى بالتبيُن فقال سبحانه: (يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسقٌ بنبأٍ فتبينوا أن تصيبوا قومًا بجهالةٍ فتصبحوا على مافعلتم نادمين) [الحجرات:6] .

وقال تعالى: (وإذا جاءهُم أمرٌ من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمهُ الذين يستنبطونه منهم ولولا فضلُ الله عليكم ورحمتهُ لأتبعتُمُ الشيطان إلا قليلًا) [النساء: 83]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت