فهرس الكتاب

الصفحة 565 من 1455

عصر ولا تؤثر في طبيعة الشريعة وشهودها، فقد توكلوا على الله فأبطل الله تعالى ترساناتهم الحربية التي بقوا عقودا من السنين يطورونها فلم تكن لها قيمة كبرى في حياة أهل الجهاد إنما تطورت وسائل أهل الجهاد لتكافىء تكنولوجيا وقوة الأعداء صبرا ويقينا وتقوى وعدة وإعداد، قال تعالى:"وأعدوا لهم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم".لم تكن تؤثر آلة الأعداء الحربية المرعبة والضخمة فقد وعد الله تعالى الله عباده المؤمنين بالنصر والتمكين إنما تهز المتخاذلين والمزورين والمحرفين للشرائع أولئك الذين ارتبطوا في سياسات مع الأنظمة وساروا في ركابها من أصحاب الدعوات ومشايخ السلاطين الذين عطلوا مناهج الشريعة وحرفوا مبادئها وساروا على شريعة المصلحة والضرورة والتكتيك. لقد تواطىء كثير من أبناء الدعوات وداهنوا وصانعوا على حساب الشريعة حين انفصموا مع شريعتهم ودينهم فأرادوا الإسلام شريعة في النظرية بينما كان التطبيق عداء للشريعة والمناهج وتحريفا وتزويرا. كان التواطىء والخذلان والمساومات المنظمة والمنهجية لترويج الإشاعات وبث السموم فساهمت في تشويه جهاد الأمة وحقيقة واقعها الذي يسير بإتجاه تعزيز خيار الشريعة والجهاد ليقوم برسم فجر أمتنا ومستقبلا الجديد بعد ليل طويل مدلهم بالخطوب والأحداث الجسام. لم يجرأ أعداء الأمة على اختراق حصون أمتنا لولا المداهنين والمصانعين والمواطئين لأعداء الشريعة على مناهج الإسلام ومصالح الدعوات الحقيقية المنهجية وليست المصالح التي اشتقتها عقول الضرار وأفهام القياسات والآراء والتأويلات السياسية التي أضرت بمناهج الشريعة. وقد كان لأصحاب مصلحة الدعوة نصيب الأسد في التواطىء والمداهنة والمصانعة سواء كانوا مشايخ سلاطين أصحاب الدعوات بشتى إنتماءاتها ممن ساروا في ركاب السياسات العلمانية وديمقراطيتها التي فصلها لأمتنا الغرب وأباحوا دخولها وفق منظومة الأفكار الإرجائية، ويحسبون أنهم مهتدون. أصحاب الدعوات السياسية ليس لهم لون، فحين تكون الدولة لأعداء الإسلام ويُرهق كاهل المجاهدين لا يسلم المجاهدين من سلاطة ألسنتهم وبذاءة أقوالهم واستهزائهم والشماتة بهم. بينما حين تكون لهم الجولة يبدأ كثير منهم يعزفون على القوة ويركبون موجة الشهرة التي يريد كثير منهم أن يمتطيها ولو راجع كثير من أصحاب الدعوات والكتاب قبيح أقوالهم وكتاباتهم وصديدها وسمها، لعلم كثير منهم أنهم لا مناهج لهم، إنما هي السياسات التي لا دين لها، يركبونها حيث شاءوا. كان للنصح أبوابه ولا يعدم أهل الفضل من طرق طرق للنصح والأدب، بينما الأمر تعدى عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت