فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 1455

الإحتجاج بأقوالهم. هناك من قادة الفكر الإسلامي كسيد قطب والمودودي رحمهما الله وغيرهم ممن هم على خياراتهم الشريعة وتحدثوا عن كليات الشريعة وجزئياتها ورسموا خطوطا عامة لمفهوم الدولة الإسلامية المدنية والمعاصرة والتي جاءت معبرة عن الإسلام وفق التصورات والسلوكيات التي قام بها ولا يزال أهل الإسلام من خلال دولهم الإسلامية المدنية التي حكمت من قبل ولا زالت تحكم، والتي هي تطبيقا عمليا للشريعة ولا يسع المجتمعات الإسلامية ومن رام دين الإسلام منهجا وشريعة الخروج عنه لمناهج وسياسات لا تنسجم مع طبيعة دين الفطرة دين الفطرة الذين نزل من السماء، وهي الحكمة المتعطشة لها البشرية جمعاء لترسم خارطتها من جديد، وما الحروب المتتالية والشرسة والحملات الصليبية التي تقودها أحلاف الصليبية واهل الإلحاد والروافض والعلمانيين وأهل الباطل عامة، وقد نفذوا إلينا عن طريق مرتزقة ودعاة تغريبها وعلمانييها وأصحاب ها وكل من رام العمل للإسلام بغير مناهجه ولا سياساته من أمتنا وسقطها سواء كانت مؤسسات كهنوتية وحركية وجيوش"كرتونية"أمام أعداء الإسلام إلا دليلا على حاجة البشرية لتلك الدول الإسلامية المدنية الحديثة التي لم تتسعها حضارة الغرب والشرق المستهلكة لحرية الآخرين وحقوقهم وهي من أكبر الدلائل على أن دولة الإسلام أو دولها أو إماراتها هي دول مدنية حديثة تخشى دول الباطل مجتمعة من عودتها لقيادة العالم مرة أخرى لتخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد. كتابات قادة الفكر الإسلامي على جمالها وشمولها لا تعتبر حجة على الشريعةأو لها ليفهم الإسلام من خلالها، ولا تستطيع تلك الكتابات إعطاء صورة كاملة وشمولية عن الشريعة، فالخطابات الإصلاحية حول الدولة الإسلامية المعاصرة الحديثة والمدنية، سواء الخطاب الإصلاحي أوالخطاب السلفي الشرعي أوالخطاب الشمولي أوالخطاب الإخواني-مصلحة الدعوة-. لا تستطيع تلك الخطابات جميعهاا أن تعطي تصورا عن الشريعة فتكون على الشريعة أو لها حجة على الشريعة لتُقيّم الشريعة من خلالها، ذلك أن الشريعة لها منهاجها وخطابها وميزانها الذي تقاس به ويكمن ذلك الخطاب في طبيعة مناهج الشريعة وأصولها ولا تأخذ الشريعة من أقوال منتسبيها إنما تؤخذ من مناهجها الطبيعية ومعينها الذي لا ينضب والذي نزلت به من السماء، لا تقاس شريعة السماء من خلال تصورات البشر الناقصة ولا تقاس الشمس من خلال الشموع، وذلك ظلم لحقيقتها ومناهجها فهي ليست مناهج أرضية كي تقاس من خلال أقوال البشر إنما هي مناهج سماوية لا تخضع لموازين البشر وقيمهم وتصوراتهم فمن الظلم أن نقيش شريعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت