الفارغة، إنما يتعبدونه بالحقائق والمناهج والمصالح والسياسات والوسائل والأساليب القائمة على خيارات الشريعة ومناهجها. أهل الثغور والجهاد يقولون الحق ولا يخشون لومة لائم. يسألون الله تعالى أن يريهم الحق حقا ويرزقهم اتباعه والباطل باطلا ويرزقهم اجتنابه، ولا يجعل الحق ملتبسا عليهم. أليس من مصلحة الدعوة كشف من يقوم تزوير الإسلام وتحريف شرائعة وإخراجه للناس بصورة مصالح لا يعرف له منهج، ولا تدرك له غاية؟!، اليس من مصلحة الدعوة كشف الذين يقومون بإيذاء من جعله الله تعالى يحتل مكانا سامقا في ذروة سنام الجهاد ويبذل نفسه وروحه لله طائعا غير مكره لا يريد جزاء ولا شكورا، الذين يرابطون على الثغور من وراء المسلمين؟!.اليس من مصلحة الدعوة بيان الحق وإحقاقه وكشف الباطل وبهتانه؟، أليس من مصلحة الدعوة عداء من يقوم بالوقوف حاجزا أمام الدعوة والجهاد الصليبيين والروافض وأهل الإلحاد وغيرهم .. أليس من مصلحة الدعوة عداء العلمانيين والديمقراطيين؟، .. أليس من مصلحة الدعوة كشف سذاجة الدعاة الذين تبوءوا وانتحلوا صفات أهل العلم والعلماء فجعلوا أنفسهم هم وأهل الثغور سواء، وقد جعل الله تعالى فارقا كبيرا بينهم. أليس من مصلحة الدعوة تبيان نظافة القلم واللسان والسنان وطهارة المقصد ونبالة الإسلوب والهدف والغاية؟، فإن كانت الغاية نبيلة فيجب أن تكون الوسيلة كذلك نبيلة .. أم أننا نعيب على اليهود وسائلهم ونجيزها لمصلحة الدعوة ومشايخ السلاطين وغيرهم. أصحاب مصلحة الدعوة وغيرها من الدعوات التي تقوم على الرأي والعقل والقياس الفاسد والضرورات لا يفرحهم نصرة الإسلام وعلو رايته إذا لم يكونوا هم رواده وقادته، ذلك أنهم يصورون أنفسهم أنهم هم المؤهلون للحكم بالإسلام فهم معتدلون ووسطيون، يتصورون أنهم أولى بالحكم والسياسات من غيرهم، اعتمدوا على الرأي والعقل والمصلحة فغدت شريعة لهم من الصعب عليهم القبول بغير ذلك، هم حين يدعون إلى الشريعة في الحقيقة هم يدعون إلى أنفسهم، كثير من أصحاب القرار السياسي سواء في المؤسسات الكهنوتية السلاطنية أو الدعوية قد سرت فيهم وتمكنت الأمراض"السرطانية"المتأصلة بأورامهم الكثيرة، كانوا عبء على أمتنا، انتقلت تلك الأمراض إلى كثير من قواعدهم، سنن الشريعة في مقاومة الأمراض لها طبيعة في التعامل مع الحقائق فتكشفها لمن أنار الله قلبه وقذف الهدى في بصيرته.
تلك التجمعات التي تقوم على المصالح تجاهر بالسوء من القول، قال تعالى:"إن الله لا يحب الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم" (النساء) ،