فهرس الكتاب

الصفحة 553 من 1455

المجاهدون هم من يقف أمام أعداء الإسلام وحملاتهم، فأصبحوا رجالا يصنعون تاريخ أمتنا ويبنون مجدها، وفرسانا للفريضة الغائبة اختارهم الله تعالى وأكرمهم ليكونوا قادة للجهاد ورفعهم فكانوا أصحاب فكر وجهاد وريادة وسيادة فهم على خيار الشريعة والجهاد. كان لزاما على من عرفهم ومن لم يعرفهم، أن يقف في صفهم ويرسل طاقاته إليهم فيشد من عزمهم ويقوي خياراتهم ويقبل أيديهم، بل ولا أخجل إن قلت أقبل أقدامهم. فلا يُحسدوا ويُحقد عليهم وتُسفه أحلامهم وخياراتهم وتُطعن في توجهاتهم وتصوراتهم وأفكارهم، انطلاقا من ظلام في البصيرة وهوى في النفس، من خلال السياسات الماكرة والمؤسسات الكهنوتية السلطانية والدعوية وغيرها من تلك الدعوات تلك التي تتعاطى اندراس الشريعة تحت راية ولي الأمر الذي أذهب الأمر فلا أمر على طريقة الكنيسة ومحاكم تفتيشها لتعود لأمتنا بصور لبوس أهل العلم ممن ساهموا في طمس معالم الشريعة ومحوا آثارها. عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا ولا تدابروا ولا يبع بعضكم على بيع بعض وكونوا عبادا لله إخوانا، المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يخذله، ولا يحقره، التقوى ها هنا ويشير إلى صدره ثلاث مرات، بحسب إمرىء من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه" (رواه مسلم) .استبدل الله خيرا منهم فأتى الله تعالى بأقوام يحبهم ويحبونه فأعانهم على أمره، ويبذلون له المهج والأرواح فداء لدين الله تعالى، هم"أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم" (المائدة) ، لم تكن تلك الصفات لغير أهل الجهاد ومن كان على خيارهم إيمان وتقوى وجهاد ودعوة. يسلم راية الجهاد أفذاذ أمتنا فإن مضى جيل، يأت الله تعالى بجيل آخر أشد، ينصرون الإسلام بوسائل مكافئة للأعداء، سلاحهم الصبر واليقين وما استطاعوا من إعداد، يسيرون على خيار الشريعة ومناهجها، فيحلموا الراية ويكملوا المسير .. ولله در المجاهدين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم، يكرمهم الله تعالى ويحفظهم ويعلي شأنهم ثم يختار منهم شهداء ويبقى من ينتظر منهم، هم جيل جهادي فريد يناسب المرحلة التي يعيش ويتكيف مع الظروف وضرورات الواقع وهو على مستوى التحديات بالوسائل والأساليب المناسبة للإعداد"وأعدوا لهم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم".. دين الله تعالى أعز عليه من الناس، فمن خذل دينه فإن الله سبحانه وتعالى لا يبالي به في أي واد أهلكه .. إن أهل الإسلام لا يتبعدون الله تعالى بالأسماء المنمقة والبهارج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت