فهرس الكتاب

الصفحة 550 من 1455

سبحانه على أهل العلم والكتاب .. جعل للشريعة سلطانا عليهم فهم يصادمونها، قال تعالى:"يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين أتريدون أن تجعلوا لله عليكم سلطانا مبينا" (النساء) .أخذت الشريعة تكشف زيفهم وتبين حقيقتهم، قال تعالى"أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت وجعلوا لله شركاء قل سموهم أم تنبئونه بما لا يعلم في الأرض أم بظاهر من القول" (الرعد) ، قال تعالى"أولم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد*إلا أنهم في مرية من لقاء ربهم الا إن بكل شيء محيط" (فصلت) .هي شريعة الله تعالى وهم في عداء مع الشريعة والله سبحانه وتعالى ينصر دينه، ولا يخذل أحبته المجاهدين فقد وعدهم بالنصر والتمكين، بل هناك من الناس من اكتفى بما قدم من دعوة أو جهاد ثم استقالوا ليخدموا دنياهم، فقد تغيرت الظروف وتبدلت الأحوال وأظلمت النفوس فتولى كثير من أهل العلم والعلماء والدعاة عن نصرة الشريعة والإسلام فاستبدل الله تعالى خيرا منهم يقوم بحراسة دينه والذد عن حياض الأمة وحراسة بيضتها، قال تعالى:"وإن تولوا فإعلموا أن الله مولاكم نعم المولى ونعم النصير" (الأنفال) .فقد استبدل الله تلك الأقوام بشباب مجاهدين مكتهولون في شبابهم وأهل علم وعلماء يدافعون عن الشريعة وينافحون عنها.

استبدل الله تعالى تلك الأقوام حين تولت عن خدمة الشريعة ونكصت على عقبيها فاصبحوا يعيشون على فتات الماضي بل منهم من يرى دماره بتذكر ماضيه الجهادي وذلك لمسخ الأفكار والتصورات والقلوب والأرواح بفعل السياسات ذاتها، هناك من نكس نفسه وندم على جهاد رفعه الله تعالى به فتولوا واستبدل الله تعالى قوما غيرهم. كان هناك شواذ لم لا يتجاوزن أصابع اليد الواحدة، بعضهم كان في أفغانستان يسير ضمن مصلحة الدعوة وإن لم ينتموا إليها، لكنهم ساروا على خياراتها المتحركة والمائعة التي لا تعتمد على منهج ولا تستند إلى مبدء، إنما هي المصالح التي طوعت لها الشريعة. شمخت بهم أنفسهم ورأوا أنهم أهل للجهاد بمناهجهم الدعوية المتحركية باتجاهات شتى حسب الموجة والظروف والضرورات والمصالح. بل لا زال منهم من يستقبل استقبالا رسميا في تحالف الدولة الإفغانية العلمانية الصليبية. أجازوا لأنفسهم أن يكونوا مثل سوء لأهل الجهاد الذين قالوا واستقالوا فمالوا إلى الصليبيين وأحلافهم من علمانيين وروافض وملاحدة حتى إذا طال ببعضهم الزمن أخذوا ينفثون حقدهم وسمهم وقيحهم على أهل الجهاد، فقد خسروا أهل الثغور وكسبهم أعداء الأمة وأصبحوا من خلالهم يوجهون الطعنات لأهل الجهاد، غدوا أبواقا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت