بالضرورة كانت مصلحة الدعوة متوافقة مع شريعة أبي لهب أو شريعة أبي لؤلؤة المجوسي أو شريعة بطرس الناسك أو شريعة سيدهم"الميكافللي"وهي أوسع الأبواب، التي أتاحت لهم الإنطلاق في أهوائهم الطلقة، وذلك أنها في توافق مع الإتجاهات جميعها ولم تتقيد بمذهب الشريعة. سياساتهم ومصالحهم اعتبرت حكم الناس وحكام الأنظمة واحد فلا فرق بين الراعي والرعية سواء في الحكم أو التأصيل أو التصور. كان ذلك من خلال سياسة تجهيل قادتهم للناس بالشريعة وأحكامها، وعدم إعتبار أن الحكم بالشريعة ذوا أهمية، فالقاعدة لهم أن يقوموا بحجز نفوذ ومساحة مقبولة في كافة التجمعات والإتجاهات السياسية ليكون لهم"في كل عرس قرص". إينما كانت مصلحة الدعوة -بتصوراتهم الغير منضبطة-فثمة شريعتهم التي يتحاكمون إليها. إن قام المجاهدون ببيان الأحكام الشرعية وفق الكتاب والسنة فعندهم من الأدلة والبراهين كالشمس في رابعة النهار، ذلك حين رأوا أمرا بواحا لهم من الله فيه سلطان، قاموا بإدانة الله تعالى بذلك. فلم العداء للمجاهدين لأجل تطبيقهم مبادىء الشريعة التي أمرالإسلام بها وجعلها عروة وثقى، قال تعالى:"فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة والوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم" (البقرة) ، إن استطاعوا تطبيق الشريعة فحيهلا والإ فليتنحوا من مواقعهم ويتركوا لغيرهم القيام بأمر الشريعة ومناهجها، أما أن يزوروا الشريعة بإسم مصلحة الدعوة ثم يعتبرونها شريعة وينافحون عنها، فهنا خلافهم مع أهل الجهاد والدعوات. لقد جعلت مصلحة الدعوة خيار الإيمان بالطواغيت ركنا من أركان مصالح دعواتهم، فشاركوا الطواغيت عجما وعربا في عدائهم لمناهج الشريعة وحكمهم بالسياسات والمصالح، وقتالهم أهل الجهاد وسفك دمائهم من خلال مظاهرتهم وموالاتهم للمشركين من صليبيين وغيرهم، واعتبروا ذلك دينا لمصلحة الدعوة وضرورة كخيار متاح لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من خلال الصليبية الرجسة والرافضية النجسة والعلمانية النتنة. لم تتحاكم مصلحة الدعوة لكتاب الدعوة وسنتها ومنهجها. إن ما جعل أهل الجهاد يتصدرون لقيادة الأمة هو تمسكهم بخيار الشريعة ومناهجها الثابتة التي أهلتهم لأن يتصدروا دفاعا عن مناهج الشريعة وخياراتها الصافية تلك التي لا تقبل المساومة، مما جعلتهم يمثلون الحق وأهله، ويقودون الأمة بخيار الدعوة والجهاد، قام الأعداء بجمع حثالات الأمم والشعوب لقتال خيار الحق والذي تمثله شريعة السماء ويرفعها أحبتنا المجاهدون. إن ما جعل سقط المسلمين يسيرون بخيار الصليبيين والروافض والعلمانيين هو مساومتهم وتميعهم لمناهج الشريعة