فهرس الكتاب

الصفحة 545 من 1455

ضعف الوازع الديني والإلتزام بأخلاق الإسلام وآدابه وأفكاره، قتلوا جرائمهم إعلاميا وقاموا بالتعتيم عليها، بينما ما كان صغيرا من أهل الجهاد غدت السياسة الإعلامية تقوم بتشريحه وتكبير أجزاءه ووضعها تحت المجهر. أهدروا دماء المجاهدين وقتلوهم وكفروهم حتى كان ذلك على المنابر، ولم تك السياسة الإعلامية تخدم ذاك التوجه لمصلحة الدعوة. قتلوا عوام المسلمين ممن سار في سلك العلمانية واستحلوا دمائهم وبرروا لأنفسهم ذلك، أعطوا أنفسهم صكوك غفران فيحل لمصلحة دعوتهم مالا يحل لغيرهم؟!، استفادوا لقربهم من الشعب اليهودي المختار والشعب الرافضية المضرار، فغدوا أصحاب مصلحة الدعوة المختارة والمضرارة، فيحق لها مالا يحق لغيرها؟!. هم يعتمدون على فكر الإجاء والمرجئة في التعامل مع الأنظمة التي لا تحكم بما أنزل الله تعالى ومبدلة للشرائع وتقوم بموالاة أعداء الله تعالى ... تلك منظومة الأفكار الإرجائية التي تخرج العمل من الإيمان، فإذا ما ارتكبت نواقض الإسلام، جعلها الفكر الإرجائي إيمانا، والمرجئة ليسوا من أهل السنة. إذا ما أنكر المجاهدون على الأنظمة عدم حكمهم بالشريعة وبينوا التأصيلات الشرعية التي شارك فيها أصحاب عصمة مصلحة الدعوة، التي أجازت لهم العبث بقيم ومفاهيم ومناهج الشريعة، من خلال تبنى ذاك الفكر الإرجائي العملي بإسم عصمة مصلحة الدعوة التي تعفيها من المساءلة الشرعية في إرتكاب نواقض الإسلام، فكما اليهود تعفيهم جرائمهم من المساءلة أمام القانون الدولي الذي يستثنيهم من العقاب وغيرهم من القوى الواضعة لذاك القانون، وكذلك الرافضة حين يقتلون أهل السنة بسيف"قائمهم"ويزنون بإسم المتعة، فإنهم قد وضعوا التأصيلات التي تعفيهم من المساءلة الشرعية بل جعلوها دينا وضروة وقربة إلى الله تعالى زورا وبهتانا. كذلك أصحاب مصلحة الدعوة فقد قاموا بإرتكاب جرائم في حق شريعة الإسلام وأهلها سواء في العراق أو أفغانستان أو غيرها بإسم مصلحة الدعوة وكانت لتلك المصلحة عصمة تعفيهم من المساءلة الشرعية في إرتكاب تلك الجرائم والمحظورات. هم يشاركون أعداء الإسلام في عداءهم للإسلام بإسم مصلحة الدعوة وينكرون على غيرهم أن قام بتأصيل الشريعة وبيان الحق،"والله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها"، سرق هؤلاء الشريعة وزوروها ولبّسوا على الناس ولا يراد أن يقال لهم سرقتم منهج الدعوة وبدلتم مكانه مصلحة الدعوة وعصمتها لتفعلوا ما تشاءوا. قاموا بإطلاق الأحكام على المجاهدين وجعلوا عدم حكم الأنظمة بالإسلام وحكمها واحد. لم يفرقوا بين الحكم بالشريعة والحكم بالعلمانية أو الديمقراطية أو الصليبية أو الرافضية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت