مناهج الدعوة وإذهاب روحها ضلال وبدعة ليست من الدين في شيء. وقد خدمت الصليبية والروافض والعلمانيين أكثر مما خدمت أصحاب مصلحة الدعوة إلا إذا جعلوا نصيبهم من الدنيا وما تجملوا به هدفا فربما ذلك. كانت مصالحهم خدمة للدعوات الصليبية والرافضية والعلمانية التي ليست من الشريعة في شيء"قل يا أهل الكتاب لستم على شيء حتى تقيموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليكم من ربكم"-القرآن- فهم ليسوا على شيء حتى يقيموا القرآن، وما تقدم من كتب نزلت إليهم، ويسيروا وفق مناهج الشريعة التي جاء بها الرسول صلى الله عليه وسلم وقضى وهو على خيارها. الأهداف السياسية التي يملكها أصحاب مصلحة الدعوة، تحركت بهم للتحالف مع الصليبيين والروافض والعلمانيين والملاحدة وأهل الملل عامة واعتبروها عمالة للدين. قاتلوا أهل الجهاد بتلك الأهداف السياسية التي يملكونها حسب زعمهم، وما يملكون إلا حبلا لجمل أجرب قد أضاعوه، وسياستهم في مجملها في غير مصلحة الشريعة حقا، بل في خصومة مع الإسلام. من خلال سيرهم بالسياسات الصليبية والرافضية والتي كانت سببا في قتل وقتال كثير من أهل الجهاد وتعطيل مناهج الشريعة عن الحكم في الأرض التي كان يملكها المجاهدون، لم يعتبروا أنفسهم أنهم يقتلون ويسفكون الدماء كان قتلهم وسفكهم للدماء من خلال الخيار الصليبي والرافض هو لأجل مصلحة الدعوة وعصمتها. أصحاب مصلحة الدعوة هم لهم شيخ واحد فمن في العراق يوحون لغيرهم من أصحاب مصلحة الدعوة ليدافعوا عن إخوتهم في مصلحة الدعوة وخيارها،"قل كل يعمل على شاكلته" (الإسراء) ، قال تعالى"وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعمتموهم إنكم لمشركون" (الأنعام) ، لقد رأينا أهداف مصلحة الدعوة السياسية، كانت بحق أهداف سياسية مراهقة، لم تبلغ سن الرشد بعد، ولن تبلغ ما داموا على تلك الخيارات، تصوراتهم كتصورات الأطفال في العمل ضمن السياسات العلمانية. لقد علم الصليبيون والروافض على من يتكئون، شمر أصحاب مصلحة الدعوة الذين يطيشون على شبر ماء، أولئك الذين تخطف عقولهم وأبصارهم وألبابهم الإبتسامات مع السلاطين خلف الكاميرات وتضيع دماء الشهداء والمجاهدين تحت ركام أوهام مصلحة الدعوة وسياساتهم المظلمة. في المقابل لم نسمع ولم نرى من كرام أمتنا المجاهدين وقادتهم سوى الحب والود والبر لهذه الأمة، بل تعدى إشفاقهم على غيرهم من أعدائهم، فكانوا ينصحونهم أن يأخذوا على أيدي سفهائهم. انطلقوا في رحمتهم وبرهم لأمتهم الحبيبة والتي طالما رددها قادة الجهاد وأوصلوا لها بياناتهم .. إنطلقوا من قول الرسول صلى الله عليه