المفترضة- على أهواء البشر وتصوراتهم وأفكارهم، هم يغالبون السنن ويصادمون طبائع الأشياء ومقتضياتها. يأبى القوم سواء كانوا أصحاب مصالح الدعوات أو مشايخ سلاطين أو غيرهم إلا أن يجعلوا لله عليهم سلطانا مبيناوقد حذرتهم الشريعة من ذلك كانوا خصوما لأهل الجهاد فجعلوا لله تعالى عليهم ذاك السلطان. ما الأدلة والبراهين التي يرتكز عليها من يقوم بطعن وتشويه صورة أهل الجهاد الذين يقفون أمام أعداء الإسلام بالقول عنهم أن هدفهم القتل وسفك الدماء"إن الله يدافع عن الذين آمنوا"، إرتباطهم بالأنظمة لم يستفيدوا من إرتباطهم بالأنظمة سوى التأثر بالسياسات السلبية فهي مشاريع دعوية مريضة ودكتاتوريات فاشلة. لم يكن من الأنظمة إلا التزوير والتلوين والصباغة بشتى الألوا ن والإتجاهات، لقد تعلمت الشعوب سياسات الأنظمة وعرفت صدقها من عدمه، لكنها صامتة وتداري تسويق سياسات الأنظمة من خلال قوتها. أصبحت سمة الأنظمة بدلا من الصدق هي الكذب. وسار على منواله أصحاب"مصلحة الدعوة"الصنم الذي يعبد من دون الله، كانت سلبيات الأنظمة والصليبيين والروافض واليهود، هي ما خرجت بها دعواتهم من خلال السياسة. حين تبنوا السياسات صادموا سنن الشريعة وحقائق الدين وخاصموا عقائد التوحيد، فغدت الميكافللية دينها من دون الإسلام، قال تعالى:"ومن يتخذ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين (آل عمران) . لم يكونوا يأبهون لضوابط الشريعة وموازين الإسلام وقيمة، فكانت المصلحة قد استباحت ذلك وعطلت منهج الدعوة الأصلية، لم يكن أصحاب المبادىء يزورون أو يمكرون أو يستخدمون التقية الرافضية والعصمة واللوبي اليهودي، ودهاء الأنظمة وسياساتها، لم يكونوا كذلك ولن يكونوا، فإن كانوا ولا بد فهم ليسوا أصحاب مبادىء. لتعرض مناهج أصحاب الدعوات وأقوالهم على الشريعة وليروا مدى اقترابها وابتعادها عن الشريعة ليروا نسبة النجاح من عدمها عند كثير من تصدر للقيادة وتعطيل مناهج الشريعة حين قبلوا السير في السياسات والمصالح وارتبطوا بالأنظمة. ربما لا تكون عددا طبيعيا، فكانت سلبيات متناقضة، هم يعملون في الإتجاه الخطأ، وفي الطريق المظلم، وفي وقتهم الضائع. أعمال قادة الجهاد والمجاهدين عامة هي لمصلحة الدعوة الحقيقة ومنهجيتها لخدمة الأمة التي يتهمها المزورون بتكفيرها. إن كانوا فعلا يكفرون المجتمعات فلم يقاتلون إذن دفاعا عن خيارات الأمة، وعلى أي خيار يضحون بأنفسهم فداء للشريعة والدين، لم سوء الظن بالله ثم بالناس وأهل الجهاد خاصة، لقد كان للشيطان نصيب كبير في أقوال أصحاب"