فهرس الكتاب

الصفحة 539 من 1455

العراقية وغيرها من المجاهدين سواء في أفغانستان أو الصومال أو القوقاز محل مساومات أو مادة تلوكها ألسنة أصحاب الأهواء. إن من بذلوا أنفسهم تطبيقا لمناهج الشريعة وإعلاء لراية الإسلام فلا يقبل من أعدائهم إتهاماتهم مالا يكونوا ينتمون لنفس المناهج ويقومون بتطبيق الشريعة ويعملون بخيار الجهاد. أما أن يعمل أولئك الأقوام لصالح الأنظمة الصليبية والإلحادية والعلمانية ثم يتحدثون بإسم الإسلام ليطعنوا في أسود الإسلام فهذه أقوال ساقطة ومردودة ولا تستحق الرد عليها وأحسن أهل الجهاد وأصحاب الدول المقاتلة على أمر الله في التعامل مع تلك الأقوال بحكمة ودراية وتأن ودراسة. كانت تلك الأقوام التي تعمل لحسابات عقلية ومنطقية وأهواء ومصالح فهي تفرق ولاتجمع وتصد عن سبيل الله تعالى ولم تكن مناهج الشريعة داخلة في حساباتهم، ولذلك كان العداء لأجل مصلحة الدعوة وسياساتها ومصالحها وبذلك عطلت مناهج الدعوة وضيائها ونصاعتها وإلا لما كان ثمة خلاف بين من يحملون لواء الإسلام وإن كان ثمة خلاف فهناك خلل في المناهج ويكون الحجة في الشريعة ومقدار التوافق معها وتطبيقها وكان أهل الجهاد هم أصحاب الموازين والضوابط والأصول ولم يحيدوا عن مناهج الشريعة إنما كانت الحيدة في أصحاب المصالح والسياسات والضرورات. كان السلوك تجاه أهل الجهاد واحد فقد تفرقت الأقوام وجرت السنن عليهم وتواصوا بأهل الجهاد ومناهج الشريعة سوءا ذلك أن أهل الجهاد أحبطوا خطط ومصالح ومساوىء أصحاب الأهداف السياسية ومصالح الدعوات ومن دار في فلكهم من علمانيين وقوميين ولا دينيين. أعداء الأمة يقومون بصناعة أعداء الجهاد من خلال أبناء الجلدة فيفسدون في الأرض ولا يصلحون ويلبسون شعارات الشريعة ويتمسحون بالدين. حين يغزو الأعداء أمتنا كان لابد للأعداء المحتلين أن يصنعوا عملاء لهم يقتربون من الناس ويتحدثون بإسمهم وينادون بشعاراتهم ويتخذون الدين موجة وشهرة والشريعة وسيلة ليخدعوا بها الشعوب ويخدروا بها الأمة لتلقى قبول الناس وتسير وفق السياسات الممهد لها مع أعداء الأمة. لقد تلوثوا بالسياسات والمصالح والأهواء واشتراهم الأعداء بالوجاهات والمال والمصالح والضرورات بل توشح بعضهم بالوشاحات الفسفورية لكي لا يقتل منهم أحد وقد قُتل فليس للصليبيين عهد ومات بعضهم ميتة جاهلية وتحت راية الكفار وولايتهم سواء في العراق أو أفغانستان أو الصومال أو القوقاز أوغيرها على مدى التاريخ ومرور الأزمان. لقد تكفل الله تعالى بحفظ هذا الدين ومنهجه كما نزل، ولم يتكفل بحفظ مصلحة الدعوة وعصمتها-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت