بإحقاق الحق وإزهاق الباطل، وذلك حين يكون الدين كله لله تعالى وحتى لا تكون فتنة وقتالا دفاعا عن المستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا. كثير من أبناء أمتنا تربوا على الإسلام، فكانوا في سني حياتهم يعيدون سيرة دار الأرقم بن أبي الأرقم وذلك حين كانت دعواتهم منهجية من قبل، لا زالت سنة دار الأرقم بن أبي الارقم تتكرر في دعوات أمتنا وأبنائها. هناك كثير من التجمعات العاملة في الدعوات لم تستفد من تلك الدعوات إلا ما يعزز خيار الشريعة والقرآن والسنة ما والى هذا الإتجاه وما كان متوائما مع الجهاد في سبيل الله تعالى، كانت نفوس الكثير تتلائم مع أجواء الشريعة ولا تتوائم مع تلك الأجواء الخارجة عن إطار الشرائع. كان الجهاد بطبيعته يعيس في كوامن النفس وجوانبها الفطرية، الولاء لله تعالى وشريعته ودينه هي العبادة التي أمرالله تعالى بها ولم يأمر بعبادة ما دونه من أصنام بشريةوهيئات دينية وحركات دعوية ومشايخ سلطانية. لقد عصم الله تعالى كثير من أبناء الدعوات الإسلامية من السير في خضم السياسات المظلمة والمصالح والأهواء فتركوا دعواتهم التي سارت في المصالح والأهواء وساروا في ركاب الشريعة ينافحون عن الإسلام ويخدمونها بما يملكون دعوة وجهادا. كانت هالات مشايخ السلاطين والتجمعات الدعوية بشتى منابتها إتباعها وطاعتها هي وسيلة وليست غاية فإذا فسدت الوسيلة فكان بالضرورة فساد الغايات والتوجهات والمقاصد. يحاول أهل السياسة الدعوية والمصالح المرسلة بغير إرسال من الشريعة أن يحجبوا نور الشمس وحقيقة المعرفة عن عقول الناس وقواعدهم التي ربما تتململ، فتذوب مصلحة الدعوة وعصمتها بين عشية وضحاها لتكون"في خبر كان"وهي سنة ماضية في الدعوات التي تنحرف علن المنهج،:"إن الله على كل شيء قدير"،فيصبحوا من جنود الجهاد. بدأ أصحاب مصلحة الدعوة يعملون لحجب شريعة الجهاد وغسل الأدمغة، وهم لا يدركون أنهم يعيدون السنن، فكما كان غيرهم من العلمانيين من قبل يصفونهم بما يصفون به غيرهم، فقد كانت لأولئك مصالح كما لهؤلاء سواء كانت دعواتهم قومية أو عنصرية أو منافع دنيوية، سلكوا السنن نفسها، فأخذوا يطلقون الإشاعات لمصالح دعواتهم كذلك، غدوا يدقون مساميرا في نعوش دعواتهم، ويحفرون قبورهم بأيديهم. كان إعلام وبيانات وإشاعات من خالفوا مناهج أهل الجهاد هي موجهة بالدرجة الأولى لتوهين عرى المجاهدين وإفشال خيارهم ليكون لهم أماكن في دولة علمانية تقوم على مصالح الأقوام ولا تنتمي لمناهج الشريعة. لم يكن خيار أمتنا المجاهدين ممن قاموا بالإنتماء للدولة الإسلامية