فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 1455

بالآلات وإن التقدم هو تراث قيمي بني على الأخلاق والمبادىء والقيم، والإ فهناك من له عقل ومن لا عقل له، قد ارتفع إلى السماء وحلق في الفضاء وسبق من سبق في العلم والتقدم والحضارة ومنهم الشياطين والجن والطيور. لقد سبقت أمتنا في هذا المضمار ودوننا قصص قادة المسلمين من الأنبياء والمرسلين والصالحين خير دليل على ما ذهبنا إليه .. وفي القرآن وسنة الرسول الكريم مصداق قولي لمن اعتبر .. لن تبلغ أي دولة مهما على شأوها كذلك وذلك أن المناهج الأرضية ببساطة تستمد حضارتها وقيمها وتراثها من الأرض، بينما شريعة السماء تستمد تلك القيم والتراث من السماء وشتات بين الثرى والثريا .. كان هذا هو بيت القصيد وحتى أولئك الذين خلطوا الإسلام بقيم الأرض فهم لا يستمدون شريعتهم من السماء، إنما استمدوها من الأرض فالإسلام أغنى الشركاء عن الشرك فمن خلط بالإسلام شيئا من الجاهلية فهو للجاهلية جملة، وليس للإسلام حظ فيه وإن ادعى المنتسبون للإسلام غير ذلك .. ذلك أن منهج السماء واضح لا غبار عليه وليس خاضع لمقايس البشر وأهوائهم ولقد كان الإسلام ينتصر بالنبي ومعه الرجل والنبي ومعه الرجلان والنبي ومعه الفئام من الناس فهؤلاء حجة على الناس وليس أصحاب البدع والضلالات والأهواء والذين رأوا أنهم بالضرورة يجب أن يخترقوا ميادين العلمانية لنصرة الإسلام فكان كمن خلط العذرة بالمسك، لم يكونوا حجة على الإسلام ولا أهله .. ولذلك نرى الباحثين ينطلقون من خلال تصوراتهم للدولة الإسلامية من ظلام في البصيرة وعشى في التصور واضمحلال في الفهم، يصورون الإسلام من خلال خبالات الناس وضعفهم البشري وتصوراتها وتخبطاتهم ثم يطلقون هذه التصورات على الإسلام ويصورون الإسلام من خلاله إن دولة الإسلام لها دستورا وشريعة حكم الإسلام ألف وأربعمائة سنة لم يكن هناك مشكلة في تطبيق الشريعة ولم تكن تلك المستجدات على أرض الواقع تمثل مشكلة أو معضلة كما هي معضلة عقول الباحثين في فهم ابجديات الشريعة ومستجداتها على أرض الواقع لم تكن هناك أي مشكلة بل لم تكن واردة ومجرد الحديث في هذا الأمر دليل على أن هناك أزمات في أولئك الباحثين وأنهم أصحاب نوايا وطوايا خبيثة ودخيلة على الإسلام وانها لا ينتمون للأمة ولا لتراثها وذلك أنهم وضعوا الشريعة موضوع المناهج العلمانية وسلوا سيوفهم على معالمها بالنقد والتجريح والتهوين والتقليل فكان ذلك دليل على خبث هؤلاء القوم وسوء طويتهم وأنهم يعملون لمصالح الأعداء الأمة بلبوس الباحثين .. كانت القضايا المتستجدة والتي تستوعبها الشريعة من خلال مرونتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت