ربه، لكنه لم يريد وفاقا وطنيا، وزعم أقوام أنهم يسيرون على نهج الرسول قولا ويحرفون منهجه فعلا وعملا، فيتوافقون مع الأعداء، لم تكن قريش تختلف عن يهود أو علمانيين أو جاهليين فكلهم في ميزان الشريعة واحدة. كان أصحاب مصلحة الدعوة يتعاملون مع العلمانيين الذين يخاصمونهم في الشريعة ويعادونهم لأجل الدين فينسون سبب الخلاف وأصل الخصومة ويقفزون للوفاق الوطني واحترام القانون وقد ضحكوا على أنفسهم وعطلوا شريعتهم. لا يدرك هؤلاء المتفيقهة ماذا يقصدون بالقانون واحترامه، اليس القانون هو فصل الدين عن الحياة، أليس القانون ما لقيصر لقيصر وما لله لله أليس القانون هو في طبيعته كفر بالله وإن قيل دين الدولة الرسمي هو الإسلام. فأي إحترام للقانون إن احترام القانون. دليل على تجهيل وتجاهل هؤلاء الأقوام لمطالب الشريعة التي تؤزهم لفهمها والإلتزام بمناهجها لكن أصحاب مصلحة الدعوة يصمون آذانهم ويعمون أبصارهم ويغلقون قلوبهم فلا يعقلون ولا يبصرون ولا يسمعون ولأجل السياسة هم عاملون.
طبيعة الثقافة الإسلامية المرنة والتي تدل على عدم فهم الإسلام والتخبط في التصور الإسلامي لأبجديات وأولويات وأدبيات الشريعة ومناهجها حتى غدا انفصام في فهم الشريعة وعداء وخصومة للدين. كان هناك قدسية الحوار الوطني والذي يقوم بشقه الشاذ على عداء الإسلام ومخاصمة الشريعة، فكانت القدسية من أهل القدسية، ولم يك ثمة قدسية
للحوار الإسلامي وأهل الجهاد. فغدوا يقتلون أهل الإسلام ولايعتبرون الحوار معهم قدسيا رغم قربهم من القدس"المكان"وغدوا يقدسون الحوار الوطني الذي يقوم على عداء الشريعة وبيع بلاد المسلمين والسير في الطرق العلمانية التي تقوم على فصل الدين عن الدولة والكفر بالله تعالى وتعطيل مناهجه وتبديل شريعته، كانت قدسية الحوار تدل على عدم طهارة الداعين لتلك القدسية، ذلك أنهم لا يفقهون عقيدتهم ولا ينتهجون مناهجها. الحوار العلماني ليس له ثمة قدسية إنما هو رجس ورجز ودنس من عمل الشيطان، ولكن أصحاب اللحى المزيفة يزورون الحقائق ويعتبرون الحوار العلماني والديمقراطي لأجل حكومة علمانية ووحدة وطنية قدسية وليس ثمة قدسية إنما هي الرجسية. أصحاب مصالح الدعوات لا يعقلون من خلال المناهج إنما هم يتكتكون من خلال المصالح والسياسات فقد عطلت تلك المنظومات عقولهم ولم يك إحترام لمناهج الشريعة ومبادىء الإسلام سوى قول باللسان وعدم عمل بالأركان، كان الفكر الإرجائي قد غمر تلك الأقوام حتى النخاع. يؤكدون على ثوابتهم