واستهجانهم مطالبة الضحايا بحقوقهم وإعتبار الحق بثمة وجود قوة، وإن لم يكن للحق قوة تحميه فليس بحق، كانت هذه شريعة الذئاب في الغابات وقوانينها. لقد استحل الذئاب والوحوش ثروات البشر وشعوبها وخيراتهم وأرضهم وعرضهم بالإحتلال والغزو والإبادة والتشريد والغش والمكر والخداع والهدنة والمعاهدات طويلة الأمد التي تمكن العدو من فرض خططه وتنفيذ استراتيجياته وتقوية خياراته. لا تدري أمتنا ما هي الأهداف السياسية التي يدندن حولها بعض أصحاب الدعوات ممن ساروا في خيار السياسات والمصالح والضرورات التي يقاتلون لأجلها واستثمروا بعض بطولاتهم من خلال تضحيات الشهداء والجرحى والمعوقين الذين لا يدرون ماذا بدلت بعض الأقوام بعدهم فانقلبوا على أفكارهم وثاروا على أنفسهم فأخذوا يقتلون بعضهم ويسفكون الدماء بإسم مصلحة الدعوة والدعوة ومنهجها ومصلحتها منها براء. تتسارع الخدمات التي تقدمها الدول المجاورة لإسرائيل، فبعضهم قد دخل في شراكة استراتيجية معها فيعملون بشكل علني وآخرون يعملون بشكل سري حسب المواصفات والمقاييس اليهودية فيقدمون خدمات مجانية وأخرى مدفوعة الثمن لرضا أولاد عمهم الذين غدوا كأنفسهم. يراهن العملاء من أبناء الجلدة التعامل مع اليهود .. وكذلك من سار في خيار السياسات من أصحاب مصالح الدعوات يريدون الحوار لأجل الحوار ولأجل السير في السياسات وإضاعة بلاد المسلمين سواء كان الوقف منها أو غيرها كفلسطين مثلا، كانت أساليب الحوار بين خصوم العلمانية سواء إسلاميي العلمانية أو العلمانيين"الأقحاح"لأجل الحصص في الحكومات التوافقية للتعامل مع الأرض والمساحة السياسية لكل منهم. يحرص أهل العلمانية بشقيها الوصول لحكومات وحدة وطنية بمواصفات علمانية بحتة، ومراهنات سياسية ترضي الأطراف الصهيونية والصليبية والعربية الراضية للأمر الواقع والمفاوضات التي أدت إلى تعطيل الخيار الجهادي ومقاومة المقاتلين وقتال بعضهم البعض. لقد ذهبت روح الشريعة من كثير من أصحاب الدعوات فغدت دعواتهم جامدة وغدت الروح تجري في السياسات والمصالح فعطلت حقيقة المناهج وزورت مبادىء الدين. كان اتجاه الوحدة مع العلمانيين واللادينين يصب في اتجاه تمييع مناهج الشريعة وإقصاء مبادىء الإسلام. حرص أصحاب مصلحة الدعوة على قدسية الحوارالوطني وتعطيل الحوار المنهجي والإلتزام بعقيدته. ينادي الساسة بالوفاق الوطني وإحترام القانون ولا يدركون شرعية ذلك الوفاق وما القانون. لو أراد الرسول صلى الله عليه وسلم الوفاق الوطني مع قريش لعبد ربهم وعبدوا